أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

الجهة الأولى: أن يعتبر فيه المقاصد الدنيوية اعتباراً أولياً، فإن صحة العبادة كونها بحيث توجب تفريغ الذمة فالمعتبر في مفهومها اعتباراً أولياً إنما هو المقصود الدنيوي، وهو تفريغ الذمة وإن كان يلزمها الثواب مثلاً، وهو المقصود الأخروي لكنه غير معتبر في مفهومه اعتبارا أولياً.
فالمقصود الدنيوي في العبادات تفريغ الذمة: أي أداء العبادة على وجهها الصحيح بحيث لا تحتاج إلى إعادة وقضاء، وفي المعاملات الاختصاصات الشرعية (¬1): أي الأغراض المترتبة على العقود والفسوخ كملك الرقبة في البيع، وملك المتعة في النكاح، وملك المنفعة في الإجارة (¬2)، والبينونة في الطلاق.
ففعل المكلّف في المقاصد الدنيوية ينقسم بالنظر إليه تارة إلى صحيح، وباطل، وفاسد. وتارة إلى منعقد، وغير منعقد. وتارة إلى نافذ، وغير نافذ. وتارة إلى لازم، وغير لازم (¬3)، وإليك تفصيل ذلك:
1.الصحيح: بأن يقع الفعل بحيث يوصل إلى المقصود الدنيوي، ويقال له أيضاً: ما يكون مشروعاً بأصله ووصفه.
2.غير الصحيح: بأن كان الفعل لا يوصل إلى المقصود الدنيوي، وله صورتان:
¬__________
(¬1) ينظر: التنقيح والتوضيح 245 - 246.
(¬2) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص356.
(¬3) ينظر: التلويح 2: 243.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 387