سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
2) مكروهٌ كراهة تحريم: وهو إلى الحرمة أقرب على المختار (¬1)؛ لتعارض الأدلة فيه، وتغليب جانب الحرمة، فيلزم تركه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وهو الصحيح (¬2)؛ لما روي: (ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلبَ الحرامُ الحلال) (¬3)، قالوا معناه: دليلُ الحلِّ ودليلُ الحرمة، فالحرام يجب تركه، والحلال يُباح فعله (¬4).
فالقريب من الحرام ما تعلّق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار، بل العتاب والإثم اليسير كترك السنة المؤكدة، فإنه لا يتعلّق به عقوبة النار، فترك الواجب حرام يستحق العقوبة بالنار، وترك السنة المؤكدة قريب من الحرام يستحقّ حرمان شفاعة النبي المختار - صلى الله عليه وسلم - (¬5)، لقوله: - صلى الله عليه وسلم -: (مَن رغب عن سنتي
¬__________
(¬1) الفتاوى الهندية 5: 308، عن شرح أبي المكارم.
(¬2) كما في جواهر الفتاوى. ينظر: مجمع الأنهر 2: 523، وغيره.
(¬3) وهو موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 7: 199،و السنن الكبير للبيهقي 7: 169، قال البيهقي: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود وجابر ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع. وينظر: نصب الراية 4: 314.
(¬4) ينظر: الاختيار 5: 413، وحسن الدراية 4: 95، وغيره.
(¬5) والمراد الشفاعة برفع الدرجات أو بعدم دخول النار لا الخروج منها، أو حرمان مؤقت،
أو أنه يستحق ذلك، كما في رد المحتار 6: 337، وفي فتح الغفار 2: 63: والمراد بحرمان الشفاعة أن لا يشفع العاصي في أحد لا أن لا يشفع فيه أحد، فإن الشفاعة حق لأصحاب الكبائر كما نبه عليه الكمال ابن أبي شريف في حاشية شرح العقائد.
فالقريب من الحرام ما تعلّق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار، بل العتاب والإثم اليسير كترك السنة المؤكدة، فإنه لا يتعلّق به عقوبة النار، فترك الواجب حرام يستحق العقوبة بالنار، وترك السنة المؤكدة قريب من الحرام يستحقّ حرمان شفاعة النبي المختار - صلى الله عليه وسلم - (¬5)، لقوله: - صلى الله عليه وسلم -: (مَن رغب عن سنتي
¬__________
(¬1) الفتاوى الهندية 5: 308، عن شرح أبي المكارم.
(¬2) كما في جواهر الفتاوى. ينظر: مجمع الأنهر 2: 523، وغيره.
(¬3) وهو موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 7: 199،و السنن الكبير للبيهقي 7: 169، قال البيهقي: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود وجابر ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع. وينظر: نصب الراية 4: 314.
(¬4) ينظر: الاختيار 5: 413، وحسن الدراية 4: 95، وغيره.
(¬5) والمراد الشفاعة برفع الدرجات أو بعدم دخول النار لا الخروج منها، أو حرمان مؤقت،
أو أنه يستحق ذلك، كما في رد المحتار 6: 337، وفي فتح الغفار 2: 63: والمراد بحرمان الشفاعة أن لا يشفع العاصي في أحد لا أن لا يشفع فيه أحد، فإن الشفاعة حق لأصحاب الكبائر كما نبه عليه الكمال ابن أبي شريف في حاشية شرح العقائد.