سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المحكوم عليه
ولا يؤثر المرض فيما لا يتعلّق به حقّ غريم ووارث كنكاح بمهر المثل، فإنه يصح من حين صدروه، وكذلك يصحّ كلّ تصرّف يحتمل الفسخ كالهبة، ثم ينقض إن احتيج إلى النقض.
وأما تصرفات المريض فيما لا يحتمل النقض من التصرفات كالإعتاق فتصحّ على شرط أن يُكلّف المعتَق بالسعي وأداء حقّ الغريم كله إن استغرق الرق، وإن كان الدينُ غيرَ مستغرق ينفذ الإعتاقُ على وجهٍ لا يُبْطِلُ حقَّ الوارث في الثلثين، فيُكلَّف المعتَقُ بالسعي لأدائهما (¬1).
9. الحيض والنفاس: وهما سواء في الأحكام؛ إذ لا يعدمان أَهلية الوجوب ولا الأَداء، لكن الطَّهارة عنهما لصلاةٍ شرطٌ، وفي فواتِ الشرطِ فوات الأداء، وقد جعلت الطهارة عنهما نصاً، قال - صلى الله عليه وسلم -: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي) (¬2)، بخلاف الصيام فيصح من الجنب، ويُقْضَى الصوم لعدم الحرج في
¬__________
(¬1) ينظر: إفاضة الأنوار ص257، وأصول الفقه لشاكر بك ص393، ونور الأنوار 2: 274، وغيرها.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 220،وسنن ابن ماجة 1: 204، وسنن أبي داود 1: 134،والمستدرك 4: 62، ومسند ابن الجعد 1: 439، ومسند إسحاق ابن راهويه 2: 98، وغيرها.
وأما تصرفات المريض فيما لا يحتمل النقض من التصرفات كالإعتاق فتصحّ على شرط أن يُكلّف المعتَق بالسعي وأداء حقّ الغريم كله إن استغرق الرق، وإن كان الدينُ غيرَ مستغرق ينفذ الإعتاقُ على وجهٍ لا يُبْطِلُ حقَّ الوارث في الثلثين، فيُكلَّف المعتَقُ بالسعي لأدائهما (¬1).
9. الحيض والنفاس: وهما سواء في الأحكام؛ إذ لا يعدمان أَهلية الوجوب ولا الأَداء، لكن الطَّهارة عنهما لصلاةٍ شرطٌ، وفي فواتِ الشرطِ فوات الأداء، وقد جعلت الطهارة عنهما نصاً، قال - صلى الله عليه وسلم -: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي) (¬2)، بخلاف الصيام فيصح من الجنب، ويُقْضَى الصوم لعدم الحرج في
¬__________
(¬1) ينظر: إفاضة الأنوار ص257، وأصول الفقه لشاكر بك ص393، ونور الأنوار 2: 274، وغيرها.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 220،وسنن ابن ماجة 1: 204، وسنن أبي داود 1: 134،والمستدرك 4: 62، ومسند ابن الجعد 1: 439، ومسند إسحاق ابن راهويه 2: 98، وغيرها.