اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع المحكوم عليه

قضائه بخلاف الصلاة فإنّها لا تُقْضَى لكثرتها (¬1)، فعن عائشة رضي الله عنها: (كان يُصيبنا ذلك فنؤمر بقضاءِ الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) (¬2).
10. الموت: وهو عرض لا يصحّ معه إحساس معقب للحياة.
حكمه أنه ينافي الأهلية في أحكام الدنيا مما فيه تكليف حتى بطلت الزكاة وسائر القرب عنه، وإنما يبقى عليه المأثم لا غير، فإن شاء الله عفا عنه بفضله وكرمه، وإن شاء عذبه بعدله وحكمته، وهذا هو حال حقّ الله - جل جلاله -.
وأما حقّ العباد فله حالان:
أ أن يكون حقاً لغيره عليه، فله صورتان:
1) إن كان متعلقاً بالعين، فإنه يبقى ببقائه كالمرهون يتعلق به حقّ المرتهن، والمستأجر يتعلق حق المستأجر، والمبيع يتعلق به حق المشتري، فإن هذه الأعيان يأخذها صاحب الحقّ أولاً من غير أن تدخل في التركة.
2) إن كان ديناً، فإنه لا يبقى بمجرد الذمّة حتى يضمّ إلى الذمة مال أو ما يؤكده به الذمم، وهو ذمة الكفيل، فإذا لم يترك مالاً أو كفيلاً من حضوره لا يبقى دينُه في الدنيا، فلا يطلبه من أولاده، وإنما يأخذه في الآخرة.
ب إن كان حَقّاً للميت، فإنّه يبقى له ما تقضى به الحاجة ولذلك قُدِّم تَجهيزُه؛ لأنّ حاجتَه إلى التجهيز أَقوى من جميع الحوائج، ثم ديونه؛ لأنّ
¬__________
(¬1) ينظر: إفاضة الأنوار ص257.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 265، وجامع الترمذي 1: 270، ومسند أبي عوانة 1: 383.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 387