سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المحكوم عليه
الحاجةَ إليها أَمس لإبراء ذمّته بخلاف الوصية فإنها تبرّع، ثمّ وصاياه من ثلثه؛ لأنّ الحاجةَ إليه أَقوى من حقّ الورثة والثلثان حقّهم فقط، ثمّ وجب الميراث بطريق الخلافة عنه نظراً له؛ لأن روحه يتشفّى بغنائهم ولعلّهم يوفّقون بسبب حسن المعاش للدُّعاء والصدقة له.
والمرأة تغسل زوجها في عدتها لبقاء ملك الزوج في العدّة، والمالك هو المحتاج إلى الغَسل، بخلاف ما إذا ماتت المرأة حيث لا يغسلها زوجها؛ لأنها مملوكة، وقد بطلت أهليةُ المملوكيّة بالموت؛ ولهذا لا تكون العدّة عليه بعدها، وأمّا حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ... ) (¬1)، فمعنى فغسلتك: أي فقمت بأسباب غسلك.
ت ما لا يصلح لحاجة الميت، كالقصاص؛ لأنه شرع لتشفي الصدور ودرك الثأر، والميت غير محتاج إليه فيجب للورثة ابتداءً؛ لأن الميت لم يعد صالحاً لأهلية الوجوب له، فوجب للولي: أي للوارث القائم مقامه، يؤيد ذلك قوله - جل جلاله -: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} (¬2)، فجعل
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 6: 228، وصحيح ابن حبان 14: 551، وسنن الدارمي 1: 51، وغيرها.
(¬2) الإسراء: من الآية33.
والمرأة تغسل زوجها في عدتها لبقاء ملك الزوج في العدّة، والمالك هو المحتاج إلى الغَسل، بخلاف ما إذا ماتت المرأة حيث لا يغسلها زوجها؛ لأنها مملوكة، وقد بطلت أهليةُ المملوكيّة بالموت؛ ولهذا لا تكون العدّة عليه بعدها، وأمّا حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ... ) (¬1)، فمعنى فغسلتك: أي فقمت بأسباب غسلك.
ت ما لا يصلح لحاجة الميت، كالقصاص؛ لأنه شرع لتشفي الصدور ودرك الثأر، والميت غير محتاج إليه فيجب للورثة ابتداءً؛ لأن الميت لم يعد صالحاً لأهلية الوجوب له، فوجب للولي: أي للوارث القائم مقامه، يؤيد ذلك قوله - جل جلاله -: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} (¬2)، فجعل
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 6: 228، وصحيح ابن حبان 14: 551، وسنن الدارمي 1: 51، وغيرها.
(¬2) الإسراء: من الآية33.