سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المحكوم عليه
وحكم الشارب بهذه الطرق المباحة كالمغمى عليه، فيمنع صحة الطلاق والعتاق وسائر التصرفات.
وحكم الشارب بطريق محظور لا يُنافي الخطاب؛ لقوله - جل جلاله -: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} (¬1)، ويلزمه أَحكام الشَّرع، ويَصِحّ عبارتُه في الطلاق والعتاق والبيع والشراء والأقارير؛ زجراً له عن ارتكاب المنهي عنه، وتنبيهاً له على أن مثل هذا السكر المحرم لا يكون عذراً له في إبطال أحكام الشرع.
لكن إن تكلم السكران بكلمة الكفر لا يحكم بكفره؛ لأن الردة تبتني على الاعتقاد، والسكران غير معتقد لما يقوله.
وأيضاً إن أقرَّ بالحدود الخالصة مثل الزنا فإنه لا يحدّ؛ لأن الرجوع عن الإقرار بالحدود الخالصة لله - جل جلاله - تعالى جائز؛ إذ لا مكذب له، وقد وجد دليل الرجوع، وهو السكر؛ لأن السكران لا يثبت على ما قال، فأقيم السكر مقام الرجوع.
والتقييد بالحدود؛ لأنه لو زنى في سكره يحدّ إذا صحا؛ إذ السكران يؤاخذ بأفعاله، وتقييد الحدود بالخالصة؛ لأنه لو أقرّ بالقذف أو بالقصاص
¬__________
(¬1) النساء: من الآية43.
وحكم الشارب بطريق محظور لا يُنافي الخطاب؛ لقوله - جل جلاله -: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} (¬1)، ويلزمه أَحكام الشَّرع، ويَصِحّ عبارتُه في الطلاق والعتاق والبيع والشراء والأقارير؛ زجراً له عن ارتكاب المنهي عنه، وتنبيهاً له على أن مثل هذا السكر المحرم لا يكون عذراً له في إبطال أحكام الشرع.
لكن إن تكلم السكران بكلمة الكفر لا يحكم بكفره؛ لأن الردة تبتني على الاعتقاد، والسكران غير معتقد لما يقوله.
وأيضاً إن أقرَّ بالحدود الخالصة مثل الزنا فإنه لا يحدّ؛ لأن الرجوع عن الإقرار بالحدود الخالصة لله - جل جلاله - تعالى جائز؛ إذ لا مكذب له، وقد وجد دليل الرجوع، وهو السكر؛ لأن السكران لا يثبت على ما قال، فأقيم السكر مقام الرجوع.
والتقييد بالحدود؛ لأنه لو زنى في سكره يحدّ إذا صحا؛ إذ السكران يؤاخذ بأفعاله، وتقييد الحدود بالخالصة؛ لأنه لو أقرّ بالقذف أو بالقصاص
¬__________
(¬1) النساء: من الآية43.