سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المحكوم عليه
يؤاخذ بالحدّ والقود؛ لأن الرجوع لا يصح فيهما لوجود المكذب (¬1).
3. الهزل: وهو أن يرادَ بالشيءِ غيرُ ما وضع له ولا مناسبة بينهما (¬2)، أو أن يراد بالشيء ما لم يوضع له وما لا يصلح له اللفظ استعارة (¬3)، بأن يذكر اللفظ قصداً ولا يراد به معناه الحقيقي ولا المجازي.
والهازل لا يختار الحكم ولا يرضى به، ولكنه يرضى بمباشرة السبب إذ التلفُّظ إنما هو عن رضا واختيار صحيح، لكنه غيرُ قاصد ولا راض للحكم، فصار الهزل بمعنى خيار الشرط أبداً في البيع؛ لعدم الرضا بحكم البيع، لا لعدم الرضا بنفس البيع، ولكن بينهما فرق من حيث إن الهزل يفسد البيع، وخيار الشرط لا يفسده.
وشرط الهزل المعتبر أن يكون صريحاً مشروطاً باللسان بأن يذكر العاقدان قبل العقد أنهما يهزلان في العقد فلا يثبت ذلك بدلالة الحال فقط، ولا يشترط ذكر الهزل في العقد بخلاف خيار الشرط؛ لأنّ غرضَهما من البيع هازلاً أن يعتقدَ النّاسُ ذلك بيعاً وليس ببيع في الحقيقة، وهذا لا يحصل بذكرهِ في العقد (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك 2: 978، ونور الأنوار 2: 390 - 391، ومفاتح البيوت على مسلم الثبوت ص62 - 63، والنظامي على الحسامي ص161 - 162.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك 2: 979.
(¬3) ينظر: المنار 2: 979.
(¬4) ينظر: نور الأنوار 2: 292 - 293.
3. الهزل: وهو أن يرادَ بالشيءِ غيرُ ما وضع له ولا مناسبة بينهما (¬2)، أو أن يراد بالشيء ما لم يوضع له وما لا يصلح له اللفظ استعارة (¬3)، بأن يذكر اللفظ قصداً ولا يراد به معناه الحقيقي ولا المجازي.
والهازل لا يختار الحكم ولا يرضى به، ولكنه يرضى بمباشرة السبب إذ التلفُّظ إنما هو عن رضا واختيار صحيح، لكنه غيرُ قاصد ولا راض للحكم، فصار الهزل بمعنى خيار الشرط أبداً في البيع؛ لعدم الرضا بحكم البيع، لا لعدم الرضا بنفس البيع، ولكن بينهما فرق من حيث إن الهزل يفسد البيع، وخيار الشرط لا يفسده.
وشرط الهزل المعتبر أن يكون صريحاً مشروطاً باللسان بأن يذكر العاقدان قبل العقد أنهما يهزلان في العقد فلا يثبت ذلك بدلالة الحال فقط، ولا يشترط ذكر الهزل في العقد بخلاف خيار الشرط؛ لأنّ غرضَهما من البيع هازلاً أن يعتقدَ النّاسُ ذلك بيعاً وليس ببيع في الحقيقة، وهذا لا يحصل بذكرهِ في العقد (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك 2: 978، ونور الأنوار 2: 390 - 391، ومفاتح البيوت على مسلم الثبوت ص62 - 63، والنظامي على الحسامي ص161 - 162.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك 2: 979.
(¬3) ينظر: المنار 2: 979.
(¬4) ينظر: نور الأنوار 2: 292 - 293.