سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المحكوم عليه
5. السفر: وهو الخروج المديد عن موضع الإقامة على قصد السير، وأدناه ثلاثة أيام.
وحكمه: أنه لا ينافي أهلية الخطاب لبقاء العقل والقدرة البدنية، لكنه من أسباب التخفيف بنفسه مطلقاً؛ لكونه من أسباب المشقة، فسواء توجد فيه المشقة أو لم توجد جعل نفس السفر قائماً مقام المشقة، فتقصر الصلاة الرباعية فيه، ويؤخر الصوم إلى عدّة من أيام أُخر {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬1)، وتثبت أحكام السفر بمفارقة العمران من المصر.
ومَن أصبح صائماً وهو مسافر فأقام أو أصبح مقيماً فسافر فلا يباح له الفطر؛ لأنه تقرَّر الوجوب عليه بالشروع فلا ضرورة له تدعوه إلى الإفطار لقدرته على الصوم، ولو أفطر في الصورتين كان قيام السفر المبيح شبهة فلا تجب الكفارة.
ولو أَفطر المقيم الذي نوى الصوم ثمّ سافر بعد الإفطار لا تسقط الكفارة عنه؛ لأنّ وجوب الكفارة تقرّر عليه بالإفطار بخلاف ما إذا مرض
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية184.
وحكمه: أنه لا ينافي أهلية الخطاب لبقاء العقل والقدرة البدنية، لكنه من أسباب التخفيف بنفسه مطلقاً؛ لكونه من أسباب المشقة، فسواء توجد فيه المشقة أو لم توجد جعل نفس السفر قائماً مقام المشقة، فتقصر الصلاة الرباعية فيه، ويؤخر الصوم إلى عدّة من أيام أُخر {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬1)، وتثبت أحكام السفر بمفارقة العمران من المصر.
ومَن أصبح صائماً وهو مسافر فأقام أو أصبح مقيماً فسافر فلا يباح له الفطر؛ لأنه تقرَّر الوجوب عليه بالشروع فلا ضرورة له تدعوه إلى الإفطار لقدرته على الصوم، ولو أفطر في الصورتين كان قيام السفر المبيح شبهة فلا تجب الكفارة.
ولو أَفطر المقيم الذي نوى الصوم ثمّ سافر بعد الإفطار لا تسقط الكفارة عنه؛ لأنّ وجوب الكفارة تقرّر عليه بالإفطار بخلاف ما إذا مرض
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية184.