اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع المحكوم عليه

3) أن لا يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار، وهو أن يغتم بحبس أبيه أو ابنه أو زوجته أو نحوه فإن الرضا والاختيار كلاهما باق.
حكم الإكراه:
1) أنه بجميع أقسامه لا ينافي الخطاب والأهلية؛ لبقاء العقل والبلوغ الذي عليه مدار الخطاب والأهلية، فهو مترددٌ بين فرض وحظر وإباحة ورخصة، إذ في بعض المقام العمل به فرض كأكل الميتة إذا أكره عليه بما يوجب الإلجاء، ولو صبر حتى يموت عوقب عليه؛ لأنه ألقى نفسه إلى التهلكة، وفي بعضه العمل به حرام كالزنا وقتل النفس المعصومة، فإنه يحرم فعلهما عند الإكراه الملجئ، وفي بعضه العمل به مباح كالإفطار في الصوم فإنه إذا أكره عليه يباح له الفطر، وفي بعضه العمل به رخصة كإجراء كلمة الكفر على لسانه إذا أكره عليه يرخص له ذلك بشرط أن يكون القلب مطمئناً بالتصديق.
2) أنه لا ينافي الإكراه اختيار المكرَه لكن الاختيار فاسد، فإذا عارضه اختيار صحيح، وهو اختيار المكرِه وجب ترجيح الصحيح على الفاسد إن أمكن كما في الإكراه على القتل وإتلاف المال حيث يصلح المكرَه أن يكون آلة للمكرِه فيضاف بالفعل إلى المكرِه ويلزمه حكمه، وإن لم يمكن نسبة الفعل إلى المكرِه كما في الأقوال وفي بعض الأفعال بقي منسوباً إلى الاختيار الفاسد، وهو اختيار المكرَه فجعل المكرِه مؤاخذاً بفعله، ويتفرع على ذلك:
المجلد
العرض
91%
تسللي / 387