سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني تاريخ علم الأصول وتطوره وأهم المؤلفات فيه وطرق التأليف
ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيُّه - صلى الله عليه وسلم -، فليقض بما قضى به الصالحون، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا قضى به الصالحون، فليجتهد رأيه ولا يقول: إنّي أخاف وإنّي أخاف، فإن الحلالَ بيِّن والحرامَ بيِّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك (¬1).
- التعارض والترجيح، فيعملون بالدليل الأقوى عند تعارض الأدلة، إذ كانوا يتحرون في قبول السنة، فليس كل من نسب شيئاً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذون به دون أن ينظروا موافقته لغيره من نصوص الشرع العظيم، فمثلاً: قالت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فردّ عمر - رضي الله عنه -: لا نترك كتاب الله وسُنّة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله - جل جلاله -: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬2)) (¬3).
- النسخ، فإن المتأخر من النصوص ناسخ للمتقدِّم منها، كما فعل ابن مسعود - رضي الله عنه - في قوله - جل جلاله -: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (¬4)، فقال: «مَن شاء باهلته أن آية النساء القصرى نزلت بعد آية عدة الوفاة» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن النسائي 3: 469، وقال النسائي: هذا الحديث جيد جيد، والمجتبى 8: 230.
(¬2) الطلاق: من الآية1.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1118، وصحيح ابن حبان 10: 63، وجامع الترمذي 3: 484.
(¬4) الطلاق: 4.
(¬5) ينظر: تفسير القرطبي 3: 173، وتفسير الطبري 12: 132، وغيرهما.
- التعارض والترجيح، فيعملون بالدليل الأقوى عند تعارض الأدلة، إذ كانوا يتحرون في قبول السنة، فليس كل من نسب شيئاً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذون به دون أن ينظروا موافقته لغيره من نصوص الشرع العظيم، فمثلاً: قالت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فردّ عمر - رضي الله عنه -: لا نترك كتاب الله وسُنّة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله - جل جلاله -: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬2)) (¬3).
- النسخ، فإن المتأخر من النصوص ناسخ للمتقدِّم منها، كما فعل ابن مسعود - رضي الله عنه - في قوله - جل جلاله -: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (¬4)، فقال: «مَن شاء باهلته أن آية النساء القصرى نزلت بعد آية عدة الوفاة» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن النسائي 3: 469، وقال النسائي: هذا الحديث جيد جيد، والمجتبى 8: 230.
(¬2) الطلاق: من الآية1.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1118، وصحيح ابن حبان 10: 63، وجامع الترمذي 3: 484.
(¬4) الطلاق: 4.
(¬5) ينظر: تفسير القرطبي 3: 173، وتفسير الطبري 12: 132، وغيرهما.