سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الكتاب الكريم
رابعاً: هل البسملة آية من القرآن؟
الصحيح (¬1) أنها آية فذة من القرآن، ليست من الفاتحة، ولا من سورة أخرى أنزلت لبيان مبادئ وخواتيهما؛ للفصل بينها، وهو مختار متأخري الحنفية (¬2)، ولهذا كره للجنب قراءة التسمية على قصد قراءة القرآن، وإنما لم يتأدّ فرض القراءة بها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لاختلاف العلماء في كونها آية منه، وأدنى درجات الاختلاف المعتبر إيراث الشبهة، وما كان فرضاً لا يتأدى بما فيه شبهة (¬3).
قال ابن الهُمام (¬4): «الأحق المطابق للواقع، أَنَّها من القرآن لتواترها في المصحف، وهو دليلُ تواتر كونها قرآناً؛ لأن الإثبات في المصاحف مع الأمر بالتجريد ملزومُ القرآنية، وتواتر الملزومِ يدلُّ على تواتر اللازم، وتواتر قراءة
¬__________
(¬1) ذهب الشافعية إلى أنها آية من كل سورة، سواء سورة الفاتحة وسائر السور ما عدا سورة براءة، وقال المالكية: إنها ليست بآية أصلا لا من الفاتحة ولا من غيرها. ينظر: أصول الفقه للزحيلي 1: 428، والمسألة فيها تسعة مذاهب ذكرها اللكنوي مع أدلتها والجواب عليها في إحكام القنطرة ص24 - 54.
(¬2) ينظر: إحكام القنطرة في أحكام البسملة ص25.
(¬3) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 1: 12 - 13.
(¬4) في التحرير ص298 بتصرف.
الصحيح (¬1) أنها آية فذة من القرآن، ليست من الفاتحة، ولا من سورة أخرى أنزلت لبيان مبادئ وخواتيهما؛ للفصل بينها، وهو مختار متأخري الحنفية (¬2)، ولهذا كره للجنب قراءة التسمية على قصد قراءة القرآن، وإنما لم يتأدّ فرض القراءة بها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لاختلاف العلماء في كونها آية منه، وأدنى درجات الاختلاف المعتبر إيراث الشبهة، وما كان فرضاً لا يتأدى بما فيه شبهة (¬3).
قال ابن الهُمام (¬4): «الأحق المطابق للواقع، أَنَّها من القرآن لتواترها في المصحف، وهو دليلُ تواتر كونها قرآناً؛ لأن الإثبات في المصاحف مع الأمر بالتجريد ملزومُ القرآنية، وتواتر الملزومِ يدلُّ على تواتر اللازم، وتواتر قراءة
¬__________
(¬1) ذهب الشافعية إلى أنها آية من كل سورة، سواء سورة الفاتحة وسائر السور ما عدا سورة براءة، وقال المالكية: إنها ليست بآية أصلا لا من الفاتحة ولا من غيرها. ينظر: أصول الفقه للزحيلي 1: 428، والمسألة فيها تسعة مذاهب ذكرها اللكنوي مع أدلتها والجواب عليها في إحكام القنطرة ص24 - 54.
(¬2) ينظر: إحكام القنطرة في أحكام البسملة ص25.
(¬3) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 1: 12 - 13.
(¬4) في التحرير ص298 بتصرف.