أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

القياس

والمثل؛ لئلا يلزم القول بانتقال الأوصاف، ولأنَّ المعنى الشخصي لا يقوم بمحلين، وحكم المعلومين يشمل الموجود والمعدوم.
(وشرطه): أي شرط القياس:
1. (أن لا يكون المقيس عليه مخصوصاً): أي منفرداً (بحكمه): أي مع حكمه (بنص): أي بسبب نص (آخر): كقبول شهادة خزيمة وحده، فإنَّه حكم انفردت شهادته به من بين سائر الشهادات المشروطة بالعدد، فلا يقاس عليه غيره؛ لأنَّ القياس حينئذٍ يبطل هذا الاختصاص.
2. (وأن لا يكون الأصل): أي المقيس عليه (معدولاً به عن القياس): كبقاء الصوم مع الأكل والشرب ناسياً، فلا يقاس عليه غيره؛ لتعذره حينئذٍ.
3. (وأن يتعدى الحكم الشرعي) لا الاسم اللغوي (الثابت) لا المنسوخ (بالنص) لا بالقياس (بعينه) من غير تغيير؛ إذ لو وقع في ذلك الحكم تغيير في الفرع لا يكون الثابت في الفرع مثل الثابت في الأصل، فلا يصح القياس (إلى فرع هو نظيره): أي نظير الأصل في العلَّة والحكم، إذ لو لم يكن كذلك لكان الحكم في الفرع بالرأي من غير إلحاق بالأصل وهو باطل، (ولا نص فيه): أي في الفرع؛ لأنَّه إن كان فيه نص، فإن وافقه القياس فلا فائدة، وإن خالفه كان باطلاً.
4. (وأن يبقى حكم النص) في الأصل (بعد التعليل على ما كان) قبله؛ لأنَّ القياس للتعميم لا للإبطال.
فلا يصحّ تعليل الإطعام بالتمليك كالكسوة؛ لأنَّ حكم الأصل قبل التعليل كان يحصل بالإباحة، فيتغير بعد هذا التعليل، بحيث لا يخرج المكفِّر عن عهدة الكفارة بالإباحة.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 138