شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
القياس
للضرورة، وهو تعذر صون الأواني، والصغر منشأ للعجز عن القيام بالمصالح، وفي ذلك ضرورة، وقد ظهر أثر الصغر في إثبات الولاية في المال.
لما فرغ من القياس شرع في القائس وهو المجتهد، ولم يعرّف الاجتهاد: وهو بذل المجهود في استخراج الأحكام الشَّرعيَّة من أدلَّتها.
وذكر شرطه، فقال: (وشرطُ الاجتهاد:
1.أن يحوي المجتهد علم الكتاب): أي ما يتعلق بالأحكام منه، وذلك مقدار خمس مئة آية (بمعانيه): أي مع معانيه لغةً وشرعاً (ووجوهه)، مثل: الخاص، والعام، وسائر الأقسام، ولا يشترط حفظها، بل يكفي أن يكون عالماً بمواقعها ويرجع إليها وقت الحاجة.
2. (وعلم السُّنة): أي ويحوي علم السُّنة كذلك، فيما يتعلَّق به الأحكام منها (بطرقها): أي مع طرقها؛ لابتنائها عليها.
3. (ووجوهَ القياس): أي وأن يعرف طرائق القياس (مع شرائطه) المتقدِّمة.
(وحكمُه): أي حكم الاجتهاد (الإصابة بغالب الرأي) لا القطع بها، حتى قلنا: المجتهد يخطئ ويصيب، والحقّ في موضع الخلاف واحدٌ؛ لما في السُّنة من قوله - صلى الله عليه وسلم - لعقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه -: «إن اجتهدتَ فأصبتَ فلك عشرة أجور، وإن اجتهدتَ فأخطأتَ فلك أجر واحد» (¬1)، رواه أحمد برجال الصَّحيح، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حكم الحاكم ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثمّ أخطأ فله أجرٌ
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 4: 205، وسنن الدارقطني 4: 203، والمستدرك 4: 99، وصححه. وينظر: تلخيص الحبير 4: 180.
لما فرغ من القياس شرع في القائس وهو المجتهد، ولم يعرّف الاجتهاد: وهو بذل المجهود في استخراج الأحكام الشَّرعيَّة من أدلَّتها.
وذكر شرطه، فقال: (وشرطُ الاجتهاد:
1.أن يحوي المجتهد علم الكتاب): أي ما يتعلق بالأحكام منه، وذلك مقدار خمس مئة آية (بمعانيه): أي مع معانيه لغةً وشرعاً (ووجوهه)، مثل: الخاص، والعام، وسائر الأقسام، ولا يشترط حفظها، بل يكفي أن يكون عالماً بمواقعها ويرجع إليها وقت الحاجة.
2. (وعلم السُّنة): أي ويحوي علم السُّنة كذلك، فيما يتعلَّق به الأحكام منها (بطرقها): أي مع طرقها؛ لابتنائها عليها.
3. (ووجوهَ القياس): أي وأن يعرف طرائق القياس (مع شرائطه) المتقدِّمة.
(وحكمُه): أي حكم الاجتهاد (الإصابة بغالب الرأي) لا القطع بها، حتى قلنا: المجتهد يخطئ ويصيب، والحقّ في موضع الخلاف واحدٌ؛ لما في السُّنة من قوله - صلى الله عليه وسلم - لعقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه -: «إن اجتهدتَ فأصبتَ فلك عشرة أجور، وإن اجتهدتَ فأخطأتَ فلك أجر واحد» (¬1)، رواه أحمد برجال الصَّحيح، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حكم الحاكم ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثمّ أخطأ فله أجرٌ
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 4: 205، وسنن الدارقطني 4: 203، والمستدرك 4: 99، وصححه. وينظر: تلخيص الحبير 4: 180.