أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الأحكام

إذا أُعتقت بالإعتاق أو بالخيار، وجهل البكر البالغة بإنكاح الولي، وجهل الوكيل بالوكالة أو بالعزل، وجهل المأذون بالإذن أو بالحجر يُجعل عذراً.
ب. (والسَّفه): وهو خفةٌ تعتري الإنسان فتبعثه على السَّرف والتَّبذير، وإنَّه لا يوجب خللاً في الأهليّة، ولا يمنع شيئاً من أحكام الشَّرع، ويمنع ماله عنه في أوَّل ما يبلغ إلى خمس وعشرين سنة عند الإمام - رضي الله عنه -، أو إلى أن يؤنس رشده عند صاحبيه، وإنَّه لا يوجب الحجر أصلاً عند الإمام - رضي الله عنه -، وكذا عندهما فيما لا يبطله الهزل: كالنِّكاح والطَّلاق والعتاق، ويوجب في غير ذلك.
ثمّ عندهما هذا الحجرُ أنواعٌ:
قد يكون بسببِ السَّفه مطلقاً، وذلك يثبت عند محمَّد - رضي الله عنه - بنفس السَّفه إذا حدث بعد البلوغ أو بلغ كذلك؛ لأنَّه سببُ الحجر فلا يفتقر إلى القضاء كالجنون والصبا، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا بُدَّ من حكم القاضي؛ لأنَّ حجرَه للنَّظر، وباب النَّظر للقاضي، حتى لو باع قبل حجر القاضي جاز عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز.
وقد يكون [بمنع القاضي] (¬1)، بأن يمتنعَ (¬2) المديون عن بيع ماله لقضاء الدَّين، فإنَّ القاضي يبيع عليه أمواله العروض والعقار، وذلك نوع حجر؛ لنفاذ تصرُّف الغير عليه.
¬__________
(¬1) ساقطة من جـ.
(¬2) في جـ: «يمنع».
المجلد
العرض
93%
تسللي / 138