أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الأحكام

و. (والخطأ): وهو عذرٌ صالحٌ لسقوط حَقِّ الله تعالى إذا حصل عن اجتهاد.
س. (والإكراه): ويتحقَّقُ بغلبةِ ظَنِّ وقوعِ ما هدَّدَ به إن خالف.
وهو ملجئ: يُعدم الرِّضا ويُفسد الاختيار: كالإكراه بالقتل.
وغير ملجئ: وهو يُعدم الرِّضا ولا يُفسد الاختيار: كالإكراه بالحبس، أو لا يعدم الرِّضا: وهو أن يهتمَّ بحبس أبيه أو ابنه وما يجري مجرى ذلك.
والإكراه بجملته لا يُنافي الخطاب والأهليّة.
وما صلح أن يكون المُكرَه فيه آلة لغيره: كإتلاف النَّفس والمال، فالضَّمان على المكرِه، وما لا: كالأكل والوطء فيقتصر الفعل على المكرَه.
(والحرمات أنواع):
هذا بيان أثر الإكراه في الحرمات بالإسقاط وعدمه، ولقلَّة دراية المُصنِّف بأصولنا حذف الإكراه، وذكر هذا ظناً منه أنَّه منقطع عما قبله.
1. (منها): أي من الحرمات: (ما لا رخصة فيه): أي لا يرخَّص فيه بعذرٍ الإكراه: كالزِّنا وقتل المسلم؛ لأنَّ دليل الرُّخصة خوف التَّلف، والمكرَه عليه في ذلك سواء، فإذا قتلَه، فكأنَّه قتله بلا إكراه، فيحرم.
2. (ومنها): أي ومن الحرمات: (ما): أي حرمة (يحتمل السُّقوط): كحرمة الخمر والميتة، فتُباح بالإكراهِ الملجئ، حتى لو امتنع المكرَه كان آثماً مُضيِّعاً لدمِه، فلو كان الإكراه غيرَ ملجئ لا يَحِلُّ له التَّناول؛ لعدم الضَّرورة، إلا أنَّه إذا شرب لم يُحدّ؛ لأنَّ الإكراهَ شبهةٌ.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 138