شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
الأحكام
3. (وما): أي حرمة (لا يحتمله): أي لا يحتمل السُّقوط بأصلِه: كإجراء كلمة الكفر على لسانِ المكرَه، فإنَّه حرامٌ يُرخَّص فيه، حتى لو صبر كان مأجوراً.
4. (وما): أي حرمة (يحتمله): أي تحتمل السُّقوط بأصله: كتناول مال الغير، فإنَّه حرامٌ يحتمل السُّقوط بالإباحة، و (لا تسقط) الحرمة في هذين (بعذر): أي بعلَّةِ الإكراه، (وتحتمل الرُّخصة): أي يُرخَّص فيها مع قيام الحرمة، حتى لو صبر كان مأجوراً لأخذه بالعزيمة، وهي إعزازُ الدِّين في الأوَّل، والكَفُّ عن مال المسلم في الثَّاني.
فصلٌ في المتفرِّقات:
(الإلهام): وهو الإيقاع في الرّوع من علم يدعوا إلى العمل به من غير استدلال بآيةٍ ولا نظر في حجّة (ليس بحجة)، ولا يجوز العمل به عند الجمهور، (وقال بعض الصُّوفية: إنَّه في حَقِّ الأحكام حجّةٌ) يجوز العمل به.
ورُدَّ عليهم بأن يُقال: أُلهمت بأنَّ القول بالإلهام باطلٌ، فإلهامي حجّةٌ أم لا؟ فإن قال: حجّة، بطل قوله، وإن قال: لا، فقد قال ببطلان الإلهام في الجملة، وإذا كان الإلهام بعضُه صحيحاً وبعضُه باطلاً، لم يكن الحكمُ بصحّة كلِّ الإلهام على الإطلاق ما لم يقم دليل على صحَّتِه، فحينئذٍ يكون المرجعُ إلى الدَّليل دون الإلهام.
(والفراسةُ: وهي ما يقع في القلب بغير نظر في حجَّة)، هذا وقع في دليل مَن قال: الإلهام حجّة، لا أنَّه من المتفرِّقات، فظنّه هذا المُصنِّف منها، وقد أجيب عنه: بأنا لا ننكر كرامة الفِراسة، ولكنَّا لا نجعل ذلك حجّة؛ لجهلنا أنَّه من الله تعالى أم من الشَّيطان أم من النَّفس.
4. (وما): أي حرمة (يحتمله): أي تحتمل السُّقوط بأصله: كتناول مال الغير، فإنَّه حرامٌ يحتمل السُّقوط بالإباحة، و (لا تسقط) الحرمة في هذين (بعذر): أي بعلَّةِ الإكراه، (وتحتمل الرُّخصة): أي يُرخَّص فيها مع قيام الحرمة، حتى لو صبر كان مأجوراً لأخذه بالعزيمة، وهي إعزازُ الدِّين في الأوَّل، والكَفُّ عن مال المسلم في الثَّاني.
فصلٌ في المتفرِّقات:
(الإلهام): وهو الإيقاع في الرّوع من علم يدعوا إلى العمل به من غير استدلال بآيةٍ ولا نظر في حجّة (ليس بحجة)، ولا يجوز العمل به عند الجمهور، (وقال بعض الصُّوفية: إنَّه في حَقِّ الأحكام حجّةٌ) يجوز العمل به.
ورُدَّ عليهم بأن يُقال: أُلهمت بأنَّ القول بالإلهام باطلٌ، فإلهامي حجّةٌ أم لا؟ فإن قال: حجّة، بطل قوله، وإن قال: لا، فقد قال ببطلان الإلهام في الجملة، وإذا كان الإلهام بعضُه صحيحاً وبعضُه باطلاً، لم يكن الحكمُ بصحّة كلِّ الإلهام على الإطلاق ما لم يقم دليل على صحَّتِه، فحينئذٍ يكون المرجعُ إلى الدَّليل دون الإلهام.
(والفراسةُ: وهي ما يقع في القلب بغير نظر في حجَّة)، هذا وقع في دليل مَن قال: الإلهام حجّة، لا أنَّه من المتفرِّقات، فظنّه هذا المُصنِّف منها، وقد أجيب عنه: بأنا لا ننكر كرامة الفِراسة، ولكنَّا لا نجعل ذلك حجّة؛ لجهلنا أنَّه من الله تعالى أم من الشَّيطان أم من النَّفس.