أيقونة إسلامية

شرح مختصر المنار (879)

صلاح أبو الحاج
شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج

الكتاب

وفي حقوق العباد:
ضمان المغصوب المثلي بالمثلي (¬1) قضاء كامل.
وضمانه بالقيمة عند انقطاع المثل قضاء قاصر؛ لفوات الصورة.
وضمان النفس والأطراف بالمال في الخطأ، قضاء بمثل غير معقول.
وتسليم قيمة عبد وسط لامرأته التي تزوجها على عبد بغير عينه قضاء؛ لأنَّه خلاف المُسمّى، بمعنى الأداء من حيث إن مجهولَ الوصف لا يعرف (¬2) إلا بالقيمة (¬3)، فصارت أصلاً.
(والحُسْنُ (¬4) لازمٌ للمأمور به)؛ لأنَّ الآمرَ حكيمٌ، فلا يَأمر بشيءٍ إلا لحسنِهِ، والعقلُ آلةٌ يدرك بها حُسْنُ بعض الأشياء وقبحها.
¬__________
(¬1) في أ و ب: «بالمثل».
(¬2) في أ و ب: «ينصرف».
(¬3) في ب: «للقيمة».
(¬4) يعني: إذا أمر بشيء علم أنَّه حسن بلا خلاف، سواء كان موجب الأمر أو مدلوله؛ لأنَّ الشارع تعالى حكيم على الإطلاق لا يأمر بالفحشاء، ولا يليق بالحكمة طلب ما هو القبيح؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} [الأعراف: 28].
واعلم أنَّ الحسن والقبح لا يعرفان إلا بالأمر والنهي لا بالعقل نفسه؛ لأنَّ العقل غير مهتد بهما، وغير موجب عندنا، وإن كان له حظ في معرفة بعض المشروعات: كالإيمان وأصل العبادات، وقالت المعتزلة: الحسن والقبح عقليان لا شرعيان، يعني يستقل العقل في معرفتهما من غير توقف على الشرع: أي الأمر والنهي، وتفصيله في الكتب الكلامية ... ينظر: الخلاصة ص15.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 138