شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
الكتاب
(وحكمُه): أي حكم الخَفِي (النَّظر): أي الفكر (فيه؛ لإظهار خفاءِ زيادته ونقصانِه): يعني تفكر في الخفاء؛ ليظهر سبب خفائه، هل هو خفاءٌ لأجلِ زيادةِ المعنى فيه، أو لأجل نقصان المعنى فيه: كآية السَّرقة، فإنَّها ظاهرةٌ في إيجاب قطع كلِّ سارق لم يعرف باسم آخر، خفيةٌ في حقِّ الطَّرَّار: وهو الذي يطرُّ الهمايين: أي يشقّها ويقطعها ويأخذ ما فيها سرقةً، وفي حقِّ النبّاش: وهو الذي ينبش القبور ويسلب الموتى أكفانهم، بعارضٍ في غيرِ صيغةِ الآية، وهو اختصاصُهما باسم آخر يُعرفان به، وتغايرُ الأسماء يدلّ على تغاير المسمَّيات، فتؤمل (¬1) في هذا الاختصاصِ مع أصل السَّرقة، وهو أنَّه يُسارق عين اليقظان (¬2)، فعُدّي الحدُّ إليه، وفي النَّباش لقصور المعنى، لأنَّه إنَّما يُسارق مَن عساه يهجم عليه القبر، فلم يُعَدَّ الحدُّ إليه.
2. (ومشكل) يقابل النصّ من أَشْكل إذا دخل في اشكاله (¬3)، (وهو فوق الخفي) في خفاء المراد، وإنَّما كان كذلك؛ (لاحتياج الطلب): أي لاحتياج المشكل إلى الطلب، وهو تحصيل المعنى (والتَّأمل)، وهو التكلّف والاجتهاد في الفكر بعد ذلك؛ ليتميز المراد.
(وحكمه): أي حكم المشكل (اعتقاد حقيّة المراد): أي المراد منه (إلى أن يتبين بالطلب والتأمّل (¬4)»: كقوله - جل جلاله -: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (¬5) طلبت معاني:
¬__________
(¬1) في أ و ب: فتأمل.
(¬2) في أ و ب: اليقظ.
(¬3) في أ و ب: اشكال.
(¬4) في ب: والتأويل.
(¬5) البقرة: 223.
2. (ومشكل) يقابل النصّ من أَشْكل إذا دخل في اشكاله (¬3)، (وهو فوق الخفي) في خفاء المراد، وإنَّما كان كذلك؛ (لاحتياج الطلب): أي لاحتياج المشكل إلى الطلب، وهو تحصيل المعنى (والتَّأمل)، وهو التكلّف والاجتهاد في الفكر بعد ذلك؛ ليتميز المراد.
(وحكمه): أي حكم المشكل (اعتقاد حقيّة المراد): أي المراد منه (إلى أن يتبين بالطلب والتأمّل (¬4)»: كقوله - جل جلاله -: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (¬5) طلبت معاني:
¬__________
(¬1) في أ و ب: فتأمل.
(¬2) في أ و ب: اليقظ.
(¬3) في أ و ب: اشكال.
(¬4) في ب: والتأويل.
(¬5) البقرة: 223.