شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
السنة
- رضي الله عنه - نفى رجلاً فلحق بالروم مرتداً، فحلف أن لا ينفي أحداً أبداً» (¬1)، فلما ترك النفي والحديث لا يخفى عليهم؛ لأنَّ إقامة الحد مفوض إلى الإمام، ومبنيٌّ على الشهرة، علم أنَّه ليس من تمام الحدّ.
قالوا: وإن كان من جنس ما يحتمل الخفاء، كحديث القهقهة في الصلاة (¬2)، رواه زيد بن خالد الجهني، وروي عن أبي موسى الأشعري أنَّه لم يعمل به، فلا يوجب جرحاً؛ لأنَّه من الحوادث الشاذة فاحتمل الخفاء على أبي موسى - رضي الله عنه -.
قلت: لم يخف على أبي موسى - رضي الله عنه -؛ لأنَّه رواه كما أخرجه عنه الطبراني بالأسانيد الصحيحة، فيكون مما رواه وعمل بخلافه.
¬__________
(¬1) بلفظ: عن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - قال: «غرّب عمر - رضي الله عنه - ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر، فقال عمر - رضي الله عنه - لا أغرب بعده مسلماً» في سنن النسائي 8: 319، ومصنف عبد الرزاق 9: 230، وينظر: نصب الرَّاية 3: 340، والتعليق الممجد 3: 65، وغيرها.
(¬2) عن أبي العالية - رضي الله عنه -، وغيره: (إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة) في سنن الدارقطني 1: 167، والكامل3: 167، وتاريخ جرجان 1: 405، وسنن البيهقي الكبير2: 252، ومصنف عبد الرزاق 2: 376، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 341، ومراسيل أبي داود ص75، قال اللكنوي بعد أن أورد طرق الأحاديث الواردة في القهقهة في الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة: فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحاً على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة. ومن أراد الاستفاضة في الروايات الحديثية في نقض الوضوء بالقهقهة فليراجع إعلاء السنن 1: 132 - 144.
قالوا: وإن كان من جنس ما يحتمل الخفاء، كحديث القهقهة في الصلاة (¬2)، رواه زيد بن خالد الجهني، وروي عن أبي موسى الأشعري أنَّه لم يعمل به، فلا يوجب جرحاً؛ لأنَّه من الحوادث الشاذة فاحتمل الخفاء على أبي موسى - رضي الله عنه -.
قلت: لم يخف على أبي موسى - رضي الله عنه -؛ لأنَّه رواه كما أخرجه عنه الطبراني بالأسانيد الصحيحة، فيكون مما رواه وعمل بخلافه.
¬__________
(¬1) بلفظ: عن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - قال: «غرّب عمر - رضي الله عنه - ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر، فقال عمر - رضي الله عنه - لا أغرب بعده مسلماً» في سنن النسائي 8: 319، ومصنف عبد الرزاق 9: 230، وينظر: نصب الرَّاية 3: 340، والتعليق الممجد 3: 65، وغيرها.
(¬2) عن أبي العالية - رضي الله عنه -، وغيره: (إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة) في سنن الدارقطني 1: 167، والكامل3: 167، وتاريخ جرجان 1: 405، وسنن البيهقي الكبير2: 252، ومصنف عبد الرزاق 2: 376، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 341، ومراسيل أبي داود ص75، قال اللكنوي بعد أن أورد طرق الأحاديث الواردة في القهقهة في الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة: فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحاً على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة. ومن أراد الاستفاضة في الروايات الحديثية في نقض الوضوء بالقهقهة فليراجع إعلاء السنن 1: 132 - 144.