شرح مختصر المنار (879) - صلاح أبو الحاج
السنة
وأما قولهم: إنَّ زيد بن خالد رواه، فمما لم يوجد في «مسنده» في شيء من الكتب التي بأيدي أهل العلم الآن، وقد رواه الأئمة عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - من غير طريق زيد فرواه محمد من مرسل الحسن، ورواه غيره من طريق معبد، والله أعلم.
وتعيين الرَّاوي بعض محتملات لفظ الحديث لا يمنع العمل بظاهر الحديث، كتعيين ابن عمر - رضي الله عنهم - أنَّ التفرق بالأبدان في الحديث المتفق عليه: «البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا» (¬1) لم يمنع من حمل التفرق على الأقوال.
[بحث في بيان الطعن في الراوي]
ولا يسمع الجرح في الراوي إلا مفسَّراً بما هو قادح متفق عليه.
ولا يجرح بالتدليس، قالوا: وهو كتمان انقطاع في الحديث، مثل أن يقول: حدثني فلان عن فلان، ولا يقول: قال حدثني فلان، أو قال: أخبرني فلان، والصحيح أنَّ هذا ليس بجرح؛ لأنَّه يوهم شبهة الإرسال، وحقيقة الإرسال ليس بجرح، فشبهته أولى.
قلت: التدليس عندهم إحداث الانقطاع لا كتمانه؛ لأنَّه إسقاط راوٍ من السند أو أكثر، ولا يختص بهذه الصورة، بل يكون بإسقاط شيخه الذي سمع منه،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 742 بلفظ: (أنَّ المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خياراً).
وتعيين الرَّاوي بعض محتملات لفظ الحديث لا يمنع العمل بظاهر الحديث، كتعيين ابن عمر - رضي الله عنهم - أنَّ التفرق بالأبدان في الحديث المتفق عليه: «البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا» (¬1) لم يمنع من حمل التفرق على الأقوال.
[بحث في بيان الطعن في الراوي]
ولا يسمع الجرح في الراوي إلا مفسَّراً بما هو قادح متفق عليه.
ولا يجرح بالتدليس، قالوا: وهو كتمان انقطاع في الحديث، مثل أن يقول: حدثني فلان عن فلان، ولا يقول: قال حدثني فلان، أو قال: أخبرني فلان، والصحيح أنَّ هذا ليس بجرح؛ لأنَّه يوهم شبهة الإرسال، وحقيقة الإرسال ليس بجرح، فشبهته أولى.
قلت: التدليس عندهم إحداث الانقطاع لا كتمانه؛ لأنَّه إسقاط راوٍ من السند أو أكثر، ولا يختص بهذه الصورة، بل يكون بإسقاط شيخه الذي سمع منه،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 742 بلفظ: (أنَّ المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خياراً).