ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع تحريم الغيبة بالقلب
وتقرر عليها أن حاله عندك مستور، كما كان، وأن ما رأيته منه يحتمل الخير والشر، فإن قلت: فبماذا يعرف عقد الظّنِّ، والشكوك تختلج والنفس تُحَدِّثُ فنقول: أمارة عقد سوء الظّنِّ أن يتغيّرَ القلب معه عما كان، فيَنفر عنه نفوراً ما، ويستثقله ويفتر عن مراعاته، وتفقده وإكرامه والاغتمام بسببه، فهذه أمارات عقد الظن وتحقيقه.
أما في القلب فبتغيره إلى النفرة والكراهة.
وأما في الجوارح فبالعمل بموجبه، والشيطان قد يقرر على القلب بأدنى مخيلة مساءة+ الناس، ويلقى إليه أن هذا من فطنتك وسرعة فهمك وذكائك، وأنّ المؤمن ينظر بنور الله تعالى وهو على التحقيق ناظرٌ بغرور الشيطان وظلمته.
وأمّا إذا أخبرك به عدل، فمال ظنّك إلى تصديقه كنت معذوراً؛ لأنك لو كذّبته لكنت جانياً على هذا العدل؛ إذ ظننت به الكذب، وذلك أيضاً من سوء الظّنِّ، فلا ينبغي أن تحسن الظنّ بواحدٍ وتسيء بالآخر، نعم ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة ومحاسدة وتعنت، فتتطرق التُّهمة بسببه، فقد ردّ الشرع شهادة الأب العدل للولد للتهمة، ورد شهادة العدو حديث رد الشرع شهادة الوالد العدل وشهادة العدو، فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد شهادة الخائن، والخائنة وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها
أما في القلب فبتغيره إلى النفرة والكراهة.
وأما في الجوارح فبالعمل بموجبه، والشيطان قد يقرر على القلب بأدنى مخيلة مساءة+ الناس، ويلقى إليه أن هذا من فطنتك وسرعة فهمك وذكائك، وأنّ المؤمن ينظر بنور الله تعالى وهو على التحقيق ناظرٌ بغرور الشيطان وظلمته.
وأمّا إذا أخبرك به عدل، فمال ظنّك إلى تصديقه كنت معذوراً؛ لأنك لو كذّبته لكنت جانياً على هذا العدل؛ إذ ظننت به الكذب، وذلك أيضاً من سوء الظّنِّ، فلا ينبغي أن تحسن الظنّ بواحدٍ وتسيء بالآخر، نعم ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة ومحاسدة وتعنت، فتتطرق التُّهمة بسببه، فقد ردّ الشرع شهادة الأب العدل للولد للتهمة، ورد شهادة العدو حديث رد الشرع شهادة الوالد العدل وشهادة العدو، فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد شهادة الخائن، والخائنة وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها