ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع تحريم الغيبة بالقلب
المطلب الرابع
تحريم الغيبة بالقلب
اعلم أن سوء الظَنِّ حرامٌ مثل سوء القول، فكما يحرمُ عليك أن تُحدِّثَ غيرك بلسانك بمساوئ الغير، فليس لك أن تُحَدِّثَ نفسك، وتُسيء الظَّنَّ بأخيك، ولست أَعني به إلا عقد القلب، وحكمه على غيره بالسوء، فأمّا الخواطر وحديث النفس، فهو معفو عنه، بل الشَّك أيضاً معفو عنه، ولكن المنهي عنه أن يَظنَّ، والظن عبارةٌ عما تركنُ إليه النفس، ويميل إليه القلب فقد قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:12].
وسبب تحريمه: أنّ أسرارَ القلوب لا يعلمها إلا علام الغيوب، فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءاً، إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل، فعند ذلك لا يُمكنك إلا أن تعتقد ما علمته وشاهدته وما لم تشاهده بعينك ولم تسمعه بأذنك، ثم وقع في قلبك، فإنّما الشيطان يُلقيه إليك.
تحريم الغيبة بالقلب
اعلم أن سوء الظَنِّ حرامٌ مثل سوء القول، فكما يحرمُ عليك أن تُحدِّثَ غيرك بلسانك بمساوئ الغير، فليس لك أن تُحَدِّثَ نفسك، وتُسيء الظَّنَّ بأخيك، ولست أَعني به إلا عقد القلب، وحكمه على غيره بالسوء، فأمّا الخواطر وحديث النفس، فهو معفو عنه، بل الشَّك أيضاً معفو عنه، ولكن المنهي عنه أن يَظنَّ، والظن عبارةٌ عما تركنُ إليه النفس، ويميل إليه القلب فقد قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:12].
وسبب تحريمه: أنّ أسرارَ القلوب لا يعلمها إلا علام الغيوب، فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءاً، إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل، فعند ذلك لا يُمكنك إلا أن تعتقد ما علمته وشاهدته وما لم تشاهده بعينك ولم تسمعه بأذنك، ثم وقع في قلبك، فإنّما الشيطان يُلقيه إليك.