أيقونة إسلامية

ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها

صلاح أبو الحاج
ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس الأعذار المرخصة في الغيبة

المطلب الخامس
الأعذار المرخصة في الغيبة
اعلم أنّ المرخص في ذكر مساوئ الغير هو غرض صحيح في الشَّرع لا يُمكن التوصل إليه إلا به، فيدفع ذلك إثم الغيبة، ونظم ابن عابدين ما تباح فيه الغيبة (¬1)، فقال:
بِمَا يكْرَهُ الإِنْسَانُ يَحْرُمُ ذِكْرُهُ ... سِوَى عَشْرَةٍ حَلَّتْ أَتَتْ تِلْوَ وَاحِد
تَظَلَّمْ وَشِرْ ... وَاجْرَحْ وَبَيِّنْ مُجَاهِرًا ... بِفِسْقٍ ... وَمَجْهُولا ... وَغِشًّا لِقَاصِد
وَعَرِّفْ كَذَا اسْتَفْتِ اسْتَعِنْ عِنْدَ زَاجِرٍ ... كَذَاكَ اهْتَمِمْ حَذِّرْ ... فُجُورَ مُعَانِد

ومن هذه الأعذار:
أولاً: التّظلُّم:
فإن مَن ذَكَرَ قاضياً بالظُّلم والخيانة وأخذ الرَّشوة كان مغتاباً عاصياً إن لم يكن مظلوماً، أمّا المظلومُ من جهة القاضي، فله أن يتظلَّم إلى السُّلطان، وينسبه إلى الظلم؛ إذ لا يمكنه استيفاء حقّه إلا به، فعن أبي
¬__________
(¬1) في رد المحتار 8: 409.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 45