أيقونة إسلامية

طرق معالجة الجرأة على الفتوى

صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج

معنى الجرأة

وأمر الفتوى في دين الله - جل جلاله - عظيم وخطير؛ لتعلق فلاح المسلم في دنياه وأخراه به؛ لأن انتظامَ الحياة البشرية بطريقة سوية مترتِّب على التزام المرء بأحكام ربّه - عز وجل -، وكذا تحقيق رضا الله - جل جلاله - ودخول جنّته.
ولما يتعلّق بها من المخاطر الجسيمة من ضياع الدين والعرض والنفس؛ إذ بتخبّط الناس في الفتيا وولوجها ممّن ليسوا أهلاً لها فأحلوا الحرام وحرموا الحلال حتى أباحَ بعضهم صوراً من الزنا، وآخر صوراً من الربا، وأجاز آخرون قتل النفس وأخذ المال لأدنى سبب.
ففي هذا البحث نعالج مشكلة الجرأة على الفتوى، والسبل الناجعة للخروج منها بنصوص قرآنية ونبوية وفقهية وتجارب وحكم لأهل الشأن.
والفتوى لغة: من الإفتاء. يقال: أفتيته فتوى إذا أجبته عن مسألته، واصطلاحاً: بيان الحكم الشرعي عند السؤال، وقد يكون بغير سؤال ببيان حكم النازلة لتصحيح أوضاع الناس وتصرفاتهم (¬1).
والجرأة على الفتوى بمعنى الإقدام على إجابة السائل عن حكم شرعي من غير تثبت وتدبّر (¬2).
وفي القرآن الكريم نهي عن الجرأة على الفتوى ترشد إليها الآيات الدالة على أن علم الإنسان قليل ومحدود كقوله - جل جلاله -: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ
¬__________
(¬1) ينظر: قرار رقم (153) (2/ 17) فقرة (أولاً) لمجلس مجمع الفقه الإسلامي.
(¬2) ينظر: فيض القدير (1: 205).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 48