طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج
حكم الجرأة على الفتوى
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار» (¬1): أي: أقدمكم على دخولها؛ لأن المفتي مبيِّنٌ عن الله - جل جلاله - حكمه، فإذا أفتى على جهل أو بغير ما علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه فقد تسبب في إدخال نفسه النار لجرأته على المجازفة في أحكام الجبّار (¬2).
وبيَّن - صلى الله عليه وسلم - أن طريقَ العلم السؤال لا التهجّم عليه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنّما شفاء العيّ السؤال» (¬3)، قال الشيخ عطية صقر (¬4): «هذه بعض النصوص التى تدلّ على أن الإنسان مهما بلغ من العلم فلن يحيط بكلّ شىء علماً، وأن الجاهلَ بالحكم يجب عليه أن يسأل المختصّين، ومَن أفتى بغير علم فقد كذب على الله - جل جلاله - وعلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ضَلَّ فى نفسه طريق الحقّ، وأضلّ غيرَه عنه ... ولهذا لا يجوز لأحد أن يفتي بغير علم ...
والنبى - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الروح وعن أهل الكهف وعن ذى القرنين، فلم يجب حتى نزل عليه الوحي، غير عابئ بما يقوله المشركون والأعداء
¬__________
(¬1) رواه ابن عدي عن عبد بن جعفر مرسلاً كما في كشف الخفاء (1: 51).
(¬2) ينظر: فيض القدير (1: 205).
(¬3) في سنن أبي داود (1: 93)، وسنن البيهقي الكبير (1: 277)، وسنن الدارقطني (1: 189).
(¬4) في فتاوى الأزهر (10: 197).
وبيَّن - صلى الله عليه وسلم - أن طريقَ العلم السؤال لا التهجّم عليه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنّما شفاء العيّ السؤال» (¬3)، قال الشيخ عطية صقر (¬4): «هذه بعض النصوص التى تدلّ على أن الإنسان مهما بلغ من العلم فلن يحيط بكلّ شىء علماً، وأن الجاهلَ بالحكم يجب عليه أن يسأل المختصّين، ومَن أفتى بغير علم فقد كذب على الله - جل جلاله - وعلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ضَلَّ فى نفسه طريق الحقّ، وأضلّ غيرَه عنه ... ولهذا لا يجوز لأحد أن يفتي بغير علم ...
والنبى - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الروح وعن أهل الكهف وعن ذى القرنين، فلم يجب حتى نزل عليه الوحي، غير عابئ بما يقوله المشركون والأعداء
¬__________
(¬1) رواه ابن عدي عن عبد بن جعفر مرسلاً كما في كشف الخفاء (1: 51).
(¬2) ينظر: فيض القدير (1: 205).
(¬3) في سنن أبي داود (1: 93)، وسنن البيهقي الكبير (1: 277)، وسنن الدارقطني (1: 189).
(¬4) في فتاوى الأزهر (10: 197).