طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج
حكم الجرأة على الفتوى
عندما تأخّر الوحي عن الإجابة، ولَمَّا سُئل عن خير البقاع وشرها قال: حتى أسأل جبريل.
فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «إن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل جبريل. فسأل جبريل فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل. فجاء فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق» (¬1)، وهو بهذا يقف عند حدِّ علمه، ويرسم للناس مَن بعده الطريق الأمثل لنشر العلم والإجابة على الأسئلة.
ومَن أراد سلوك طريق السلف من الصحابة وتابعيهم - رضي الله عنهم - في هذا الباب فسيجد أن فعلَهم وقولَهم يَدلّ على اجتناب الخوض في أمر دون علم فيه، والتهيب من أمر الفتوى، قال البَرَاء بن عازِب - رضي الله عنه -: «لقد رأيتُ ثلاثمئة من أهل بدر ما منهم من أحد إلا وهو يحبّ أن يكفيه صاحبه الفتوى» (¬2).
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله عنه - قال: «أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل أحدهم عن المسألة، فيردّها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول»، وفي رواية: «أدركت
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان (4: 476).
(¬2) في الفقيه والمتفقه (2: 165).
فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «إن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل جبريل. فسأل جبريل فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل. فجاء فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق» (¬1)، وهو بهذا يقف عند حدِّ علمه، ويرسم للناس مَن بعده الطريق الأمثل لنشر العلم والإجابة على الأسئلة.
ومَن أراد سلوك طريق السلف من الصحابة وتابعيهم - رضي الله عنهم - في هذا الباب فسيجد أن فعلَهم وقولَهم يَدلّ على اجتناب الخوض في أمر دون علم فيه، والتهيب من أمر الفتوى، قال البَرَاء بن عازِب - رضي الله عنه -: «لقد رأيتُ ثلاثمئة من أهل بدر ما منهم من أحد إلا وهو يحبّ أن يكفيه صاحبه الفتوى» (¬2).
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله عنه - قال: «أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل أحدهم عن المسألة، فيردّها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول»، وفي رواية: «أدركت
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان (4: 476).
(¬2) في الفقيه والمتفقه (2: 165).