طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج
حكم الجرأة على الفتوى
فينبغي أن يصمتَ عنها ويدفعها إلى مَن هو أعلم منه بها، أو مَن كُلِّفَ الفتوى بها، وذلك طريقة السلف» (¬1).
وقال أبو حَصِين الأَسَدي - رضي الله عنه -: «إن أحدَكم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لجمع لها أهل بدر» (¬2).
وكان الإمام مالك - رضي الله عنه - إذا سُئل عن مسألة كأنه واقف بين الجنة والنار. وعَلَّقَ عليها الخطيب البغدادي (¬3) فقال: «ويحقّ للمفتي أن يكون كذلك، وقد جعله السائل الحجة له عند الله - جل جلاله -، وقلَّدَه فيما قال، وصار إلى فتواه من غير مطالبة ببرهان ولا مباحثة عن دليل، بل سَلَّم له وانقاد إليه، إن هذا لمقام خطر وطريق وعر».
وقال الإمام سحنون - رضي الله عنه -: «أشقى الناس مَن باع آخرته بدنيا غيره».
وقال المحدث سفيان - رضي الله عنه -: «أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا حتى لا يجدوا بُداً من أن يفتوا»، وقال: «أعلم الناس بالفتيا أسكتهم عنها وأجهلهم بها أنطقهم فيها».
¬__________
(¬1) ينظر: فيض القدير (1: 205 - 206).
(¬2) ينظر: الفقيه والمتفقه (2: 168).
(¬3) في الفقيه والمتفقه (2: 168).
وقال أبو حَصِين الأَسَدي - رضي الله عنه -: «إن أحدَكم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لجمع لها أهل بدر» (¬2).
وكان الإمام مالك - رضي الله عنه - إذا سُئل عن مسألة كأنه واقف بين الجنة والنار. وعَلَّقَ عليها الخطيب البغدادي (¬3) فقال: «ويحقّ للمفتي أن يكون كذلك، وقد جعله السائل الحجة له عند الله - جل جلاله -، وقلَّدَه فيما قال، وصار إلى فتواه من غير مطالبة ببرهان ولا مباحثة عن دليل، بل سَلَّم له وانقاد إليه، إن هذا لمقام خطر وطريق وعر».
وقال الإمام سحنون - رضي الله عنه -: «أشقى الناس مَن باع آخرته بدنيا غيره».
وقال المحدث سفيان - رضي الله عنه -: «أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا حتى لا يجدوا بُداً من أن يفتوا»، وقال: «أعلم الناس بالفتيا أسكتهم عنها وأجهلهم بها أنطقهم فيها».
¬__________
(¬1) ينظر: فيض القدير (1: 205 - 206).
(¬2) ينظر: الفقيه والمتفقه (2: 168).
(¬3) في الفقيه والمتفقه (2: 168).