أيقونة إسلامية

طرق معالجة الجرأة على الفتوى

صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج

طرق معالجة الجرأة

ومن الآثار الواردة عن الصحابة - رضي الله عنهم - في حثِّهم على القول «لا أدري، والله أعلم» عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري» (¬1). وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «إذا ترك العالم لا أدري أصيبت مقاتله» (¬2).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «مَن عَلِمَ منكم علماً فليقل به، ومَن لم يعلم فليقل: اللهُ أعلم، فإن مِن العلم إذا سُئِل الرجل عن ما لا يعلم أن يقول: الله أعلم» (¬3).
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «يا بَرْدَها على الكبد، إذا سُئل الرجل عمَّا لا يعلم أن يقول: الله أعلم» (¬4)، وعَلَّقَ الحافظ السخاوي بعد ذكر هذه الآثار (¬5): «وقد كثر إغفال لا أدري، وترك الحوالة على مَن يدري، فعمَّ الضرر بذلك نسأل الله التوفيق والسلامة».
وما سلكه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبعهم عليه أئمة الدين فتوقف الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - في مسائل عديدة ولم يجب، وسُئِل الإمام مالك - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) في المعجم الأوسط (1: 299).
(¬2) في المدخل إلى السنن الكبرى (2:187).
(¬3) في مسند الشاشي (1: 450)، ودلائل النبوة للبيهقي (2: 196)، وسنن الدارمي (1: 73).
(¬4) في مسند أحمد (4: 81)، والمستدرك (1: 166).
(¬5) في المقاصد الحسنة (1: 238).
المجلد
العرض
42%
تسللي / 48