أيقونة إسلامية

طرق معالجة الجرأة على الفتوى

صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج

طرق معالجة الجرأة

فمَن صَلُحَ للفتيا أقرّه، ومَن لا يصلح منعه، ونهاه أن يعود، وتوعَّده بالعقوبة إن عاد. وطريق الإمام إلى معرفة مَن يصلح للفتوى أن يسأل علماء وقته، ويعتمد أخبار الموثوق به»، وأقرّوه عليه كالنووي (¬1)، وغيره.
وقال الفقيه الماوردي - رضي الله عنه - (¬2): «وأما جلوس العلماء والفقهاء في الجوامع والمساجد والتصدي للتدريس والفتيا فعلى كلّ واحد منهم زاجرٌ من نفسه أو لا يتصدّى لما ليس له بأهل فيضلّ به المستهدي ويزلّ به المسترشد ... وللسلطان فيهم من النظر ما يوجبه الاختيار من إقراره أو إنكاره».
ثالثاً: التزام قواعد وضوابط الفتوى المتبعة في كلِّ مذهب فقهي، فلا يحلّ لكلِّ أحد أن يفتي بما شاء من أي مذهب شاء دون مراعاة ضوابطه وقيوده المنصوص عليها في كتبه، فعلم الفقه كغيره من العلوم له أسسه المبنيّ عليها، والتي لا يجوز لمَن يتكلّم فيه أن يتناساها أو يتجاهلها.
ومعلوم أن المفتي على صورتين:
الأولى: أن يكون مجتهداً مطلقاً، فيجيب السائل باجتهاده من الكتاب والسنة، وهذا النوع من الاجتهاد عند أهل السنة إجمالاً ظهر فيه علماء كثر على مدار التاريخ الإسلامي، لكن الذين اعترفت لهم الأمّة
¬__________
(¬1) في المجموع (1: 74).
(¬2) في الأحكام السلطانية (ص237).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 48