طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة
الذين ألفوا كتباً في أصول الفتوى وليراجع مثلاً: «آداب الفتوى» للنووي و «شرح عقود رسم المفتي» في «رسائل ابن عابدين».
ومن المؤسف أن هذه النقطة أغفلها اليوم كثير من الناس، فكلّ مَن اشتهر اسمه كزعيم سياسي أو كقائد لحركة من الحركات، فإنه لا يبالي بإصدار فتاوى، ولو لم تكن عنده كفاءة مطلوبة في العلوم الشرعية، وإن الناس يغترون بشهرته فيعتبرون فتواه حكماً شرعياً، ولو كان مخالفاً لما استقرّت عليه الأمة طوال القرون، فلا بُدّ من نبذ مثل هذه الفتاوى الشاذّة التي لا تزيد المسلمين إلا شقاقاً وخلافاً، والتي تمزِّق جمع المسلمين وتكسر قوتهم، وتعضد مؤامرات أعدائهم» (¬1).
رابعاً: أن لا يفتي إلا مَن كان أهلاً للفتيا، ممَّن ضبط العلم ودرسَه على المشايخ العظام؛ ليكون ممَّن يندرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن العلماء هم ورثة الأنبياء» (¬2).
وقد ذكروا في قواعد المفتي والمستفتي: «لا يجوز الإفتاء لكلّ مَن تعلَّمَ الفقه لدى الأساتذة حتى تحصل له ملكة فقهية، وهذه المَلَكة يعرف بها أصول الأحكام وقواعدها وعللها ويميِّز الكتب المعتبرة من غيرها، ودليل حصول هذه المَلَكة أن يأذن له مشايخه المهرة بالإفتاء» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: إجماع المسلمين (ص203 - 204).
(¬2) في سنن أبي داود (2: 341)، وسنن الترمذي (5: 48)، وصحيح ابن حبان (1: 289).
(¬3) ينظر: أصول الإفتاء (ص28).
ومن المؤسف أن هذه النقطة أغفلها اليوم كثير من الناس، فكلّ مَن اشتهر اسمه كزعيم سياسي أو كقائد لحركة من الحركات، فإنه لا يبالي بإصدار فتاوى، ولو لم تكن عنده كفاءة مطلوبة في العلوم الشرعية، وإن الناس يغترون بشهرته فيعتبرون فتواه حكماً شرعياً، ولو كان مخالفاً لما استقرّت عليه الأمة طوال القرون، فلا بُدّ من نبذ مثل هذه الفتاوى الشاذّة التي لا تزيد المسلمين إلا شقاقاً وخلافاً، والتي تمزِّق جمع المسلمين وتكسر قوتهم، وتعضد مؤامرات أعدائهم» (¬1).
رابعاً: أن لا يفتي إلا مَن كان أهلاً للفتيا، ممَّن ضبط العلم ودرسَه على المشايخ العظام؛ ليكون ممَّن يندرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن العلماء هم ورثة الأنبياء» (¬2).
وقد ذكروا في قواعد المفتي والمستفتي: «لا يجوز الإفتاء لكلّ مَن تعلَّمَ الفقه لدى الأساتذة حتى تحصل له ملكة فقهية، وهذه المَلَكة يعرف بها أصول الأحكام وقواعدها وعللها ويميِّز الكتب المعتبرة من غيرها، ودليل حصول هذه المَلَكة أن يأذن له مشايخه المهرة بالإفتاء» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: إجماع المسلمين (ص203 - 204).
(¬2) في سنن أبي داود (2: 341)، وسنن الترمذي (5: 48)، وصحيح ابن حبان (1: 289).
(¬3) ينظر: أصول الإفتاء (ص28).