طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة
وقال الإمام اللكنوي - رضي الله عنه - (¬1): «إن الله - جل جلاله - جعلَ لكلِّ مقام مقالاً، وخَلَقَ لكلِّ فنٍّ رجالاً.
فكم من فقيه غائص في بحار العلوم القاسية، عار عن تنقيد الأدلة الأصلية؟
وكم من محدث نقّاد عار عن تفريع الفروع الفقهية وتأصيلها على القواعد؟
وكم من مفسّر خائضٍ في القرآن لا تمييز له في معرفة الأحاديث الصحيحة والسقيمة؟ ولا امتياز له بين المشهورة وبين المصنوعة؟
وكم من صوفي سابح في بحار العلوم اللدنية عاجز عن درك ما يتعلّق بالعلوم الظاهرة؟
وكم من عالم متبحر جامع العلوم الظاهرة، لا مراق له في اللطائف الباطنة؟
إذن، الواجب أن ننزلَ الناس منازلهم ونوفيهم حظّهم، ونعرفَ مرتبتهم وقدرهم، فلا نعرج الأدنى إلى رتبة الأعلى، ولا ننزل الأعلى إلى مرتبة الأدنى، وتعرف ما يتعلّق بكلّ من أهل ذلك الفنّ، لا من مهرة غير ذلك الفنّ، فإن صاحبَ البيت أدرى بما فيه، والماهر في شيء أعلم من غيره بما يتعلّق به» (¬2).
¬__________
(¬1) في الآثار المرفوعة (ص9).
(¬2) وتمام ذلك في الأجوبة الفاضلة (29 - 35).
فكم من فقيه غائص في بحار العلوم القاسية، عار عن تنقيد الأدلة الأصلية؟
وكم من محدث نقّاد عار عن تفريع الفروع الفقهية وتأصيلها على القواعد؟
وكم من مفسّر خائضٍ في القرآن لا تمييز له في معرفة الأحاديث الصحيحة والسقيمة؟ ولا امتياز له بين المشهورة وبين المصنوعة؟
وكم من صوفي سابح في بحار العلوم اللدنية عاجز عن درك ما يتعلّق بالعلوم الظاهرة؟
وكم من عالم متبحر جامع العلوم الظاهرة، لا مراق له في اللطائف الباطنة؟
إذن، الواجب أن ننزلَ الناس منازلهم ونوفيهم حظّهم، ونعرفَ مرتبتهم وقدرهم، فلا نعرج الأدنى إلى رتبة الأعلى، ولا ننزل الأعلى إلى مرتبة الأدنى، وتعرف ما يتعلّق بكلّ من أهل ذلك الفنّ، لا من مهرة غير ذلك الفنّ، فإن صاحبَ البيت أدرى بما فيه، والماهر في شيء أعلم من غيره بما يتعلّق به» (¬2).
¬__________
(¬1) في الآثار المرفوعة (ص9).
(¬2) وتمام ذلك في الأجوبة الفاضلة (29 - 35).