أيقونة إسلامية

طرق معالجة الجرأة على الفتوى

صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج

طرق معالجة الجرأة

والذي دعاني للتنبيه إلى هذا ما نلاحظه من توجه الناس لاستفتاء كل مَن انتصب للخطابة والوعظ، والمشكلة الأدهى أن الخطيب نفسه صدق الناس فصار يفتيهم بغير علم؛ لأنه يظنّ أنه لو قال: لا أعلم، فإنه سينقص من أعين الناس.
ومن المؤسف أننا نلاحظ مراعاة التخصصات في المجالات الدنيوية، ولا نلاحظه في مجال العلم والفتوى، فمثلاً لا يتصدر طبيب لمعالجة الناس إلا إذا تحصّل على ما يؤهله لذلك، ولا تأذن له الجهات المختصّة بمعالجة الناس إلا بذلك بينما تجد أن من قرأ حديثين صار يفتي الناس بغير رقيب ولا حسيب».
ولا يستلزم ترقي الفرد في المراتب الأكاديمية عدَّه في زمرة العلماء؛ إذ أن العلومَ الشرعيّة أوسع من أن تحصرَها مساقات جامعيّة في ساعات محددة، ويغلب على الطلبة فيها طلب الشهادة لا العلم؛ لذلك أود ذكر ضوابط عامة وقفت عليها بالاستقراء والتجربة لتحديد الفقيه المفتي، ومنها:
الأوّل: أن يكون تقياً ورعاً، عاملاً بعلمه؛ لأنه مخبر عن الله - جل جلاله - أحكام شريعته، فلا يؤمن غير العدل في أخبار الدنيا: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} (¬1). فما بالك بأخبار الدين والآخرة، ومَن لم يكن صادقاً مع
¬__________
(¬1) الحجرات: 6.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 48