طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة
نفسه وأهله بالتزامه أوامر ربّه - عز وجل -، هل يصلح أن يكون صادقاً مع الآخرين ببيان أحكام الله - جل جلاله -؟!
فمَن لم يكن عاملاً بعلمه، ومتبصراً به في سيره، وظاهر على سلوكه، ومتحلياً به في أخلاقه، فكيف يصلح للفتوى؟! لأن العلم للعمل، لا للخطب فحسب.
قال طاشكبرى زاده (¬1): «ما تراه عالماً سيء الأخلاق، فذلك عالم باللسان دون القلب، وعالم باصطلاح هذا الزمان دون السلف؛ إذ لو ظهر نور العلم على قلبه لحسنت أخلاقه، فإن أقلَّ درجات العالم أن يعرفَ أن المعاصي ورذائل الأخلاق سموم مهلكة، وهل تطيب نفس عاقل يتناول السم؟!».
وقال المفسّر حقي (¬2): «العالم: هو الذى يعمل بعلمه (¬3)، فإن الإنصافَ من شأنه؛ إذ الإنصاف لا يحصل إلا بصلاح النفس، ولا يمكن ذلك إلا بالعمل، فلا يغترّ أهل الهوى من علماء الظاهر بذلك،
¬__________
(¬1) في مفتاح السعادة (1: 18).
(¬2) في تفسيره (4: 375).
(¬3) قال بعضهم: العالم هو الذي يعمل بما يعلم. كما في تهذيب اللغة (1: 301). وفي تفسير البغوي (4: 227)، وتفسير الخازن (4: 7): قيل: الفرق بين الحكيم والعالم، أن العالم: هو الذي يعلم الأشياء، والحكيم: الذي يعمل بما يوجبه العلم.
فمَن لم يكن عاملاً بعلمه، ومتبصراً به في سيره، وظاهر على سلوكه، ومتحلياً به في أخلاقه، فكيف يصلح للفتوى؟! لأن العلم للعمل، لا للخطب فحسب.
قال طاشكبرى زاده (¬1): «ما تراه عالماً سيء الأخلاق، فذلك عالم باللسان دون القلب، وعالم باصطلاح هذا الزمان دون السلف؛ إذ لو ظهر نور العلم على قلبه لحسنت أخلاقه، فإن أقلَّ درجات العالم أن يعرفَ أن المعاصي ورذائل الأخلاق سموم مهلكة، وهل تطيب نفس عاقل يتناول السم؟!».
وقال المفسّر حقي (¬2): «العالم: هو الذى يعمل بعلمه (¬3)، فإن الإنصافَ من شأنه؛ إذ الإنصاف لا يحصل إلا بصلاح النفس، ولا يمكن ذلك إلا بالعمل، فلا يغترّ أهل الهوى من علماء الظاهر بذلك،
¬__________
(¬1) في مفتاح السعادة (1: 18).
(¬2) في تفسيره (4: 375).
(¬3) قال بعضهم: العالم هو الذي يعمل بما يعلم. كما في تهذيب اللغة (1: 301). وفي تفسير البغوي (4: 227)، وتفسير الخازن (4: 7): قيل: الفرق بين الحكيم والعالم، أن العالم: هو الذي يعلم الأشياء، والحكيم: الذي يعمل بما يوجبه العلم.