أيقونة إسلامية

طرق معالجة الجرأة على الفتوى

صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج

طرق معالجة الجرأة

من المفسدات التي لا خفاء بها، وهذا في زمانه، فانظر في أي زمان أنت؟.
قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي: انظر كيف لم يستجز هذا الإمام العالم؟ وهو المتفق على إمامته وجلالته الفتوى بغير مشهور المذهب، ولا بغير ما عرف منه؟ بناء على قاعدة مصلحية ضرورية إلى أن قلّ الورع والديانة من كثير ممَّن ينتصب لبثّ العلم والفتوى، فلو فتح لهم هذا الباب لانحلت عرى المذهب، بل جميع المذاهب؛ لأن ما وجب للشيء وجب لمثله، وظهر أن تلك الضرورة التي ادّعيت في السؤال ليست بضرورة ... ».
وقال الجلال المحلي - رضي الله عنه - (¬1): «والأصحّ أنه يجب على العامي وغيره ممّن لم يبلغ رتبة الاجتهاد التزام مذهب معيّن من مذاهب المجتهدين يعتقده أرجح من غيره أو مساوياً له .... » (¬2).
رابعاً: أن لا يخرج في فتواه عن المذاهب الفقهية الأربعة؛ فإن وقع الاتفاق والإجماع بين علماء أهل السنة على قَبولها، والعمل بها، وعدم جواز الخروج عنها، وعباراتهم في ذلك لا تُعدّ ولا تحصى، ومنها:
قال الإمام الزركشي - رضي الله عنه - (¬3): «والحقّ أن العصرَ خلا عن المجتهد
¬__________
(¬1) في شرحه على جمع الجوامع (2: 44).
(¬2) ينظر: التمذهب (ص158).
(¬3) في المحيط (8: 242).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 48