أيقونة إسلامية

طرق معالجة الجرأة على الفتوى

صلاح أبو الحاج
طرق معالجة الجرأة على الفتوى - صلاح أبو الحاج

طرق معالجة الجرأة

مسألة لا يكون إجماع الأمة، ونهاب أن نجزمَ في مسألة اتفقوا عليها بأن الحقّ في خلافها».
فانظر بما تشهد به عبارات هؤلاء الأعلام من أئمة الإسلام، وما هو حال المفتين في زماننا الذين لا يراعون لذلك حرمة، ولا يبالون بالمخالفة والخروج عن مذاهب أهل الحقّ، فأي مفتٍ لا يأبه بإجماع المذاهب وأقوالها، ينبغي أن لا يُؤبه بقوله ورأيه، ويجب أن يُردّ عليه ويبيَّن عواره، بأنه تنكّب طريق الحقّ، وخرجَ عن الصواب بترك مذاهب أهل السنة.
خامساً: أن لا يأخذ بالشاذّ من العلم والمسائل؛ إذ الشاذ ما خالف فيع صاحبه أقوال سائر الفقهاء (¬1)، فما ذكر من أقوال ضعيفة وشاذة في كتب الفقه لا يجوز العمل والإفتاء بها إلا في حالات بيَّنتها في «المدخل» (¬2).
قال العلامة ابنُ قُطْلوبُغا - رضي الله عنه -: «إن الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع» (¬3)، وقال أيضاً (¬4): «اتباع الهوى حرام، والمرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العدم، والترجيح بغير مرجح في المتقابلات ممنوع،
¬__________
(¬1) ينظر: معجم لغة الفقهاء (ص255).
(¬2) (ص258 - 263).
(¬3) ردّ المحتار (5: 408).
(¬4) في التصحيح (ق1/أ).
المجلد
العرض
85%
تسللي / 48