طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول قواعد في علم الجرح والتعديل
وعن مالك بن دينار: «يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيء إلا قول بعضهم في بعض، فإنهم أشد تحاسداً من التيوس تصب لهم الشاة الضارب، فينبّ هذا من هاهنا وهذا من هاهنا» (¬1).
وقال التاجُ السُّبكيُّ: «ينبغي لك أيُّها المسترشد أن تسلُكَ سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض، إلاَّ إذا أُتي ببرهان واضح، ثمّ إن قدرت على التأويل وحسن الظن، فدونك، وإلاَّ فاضربْ صفحاً عما جرى بينهم، وإيّاك، ثمّ إيّاك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة وسفيان الثوري، أو بين مالك وابن أبي ذئب، أو بين النسائي وأحمد بن صالح، أو بين أحمد والحارث بن أسد المحاسبي، وهلمّ جرّاً، إلى زمان العز بن عبد السلام والتقيّ بن الصلاح، فإنّك إذا اشتغلت بذلك وقعت على الهلاك، فالقوم أئمة أعلام، ولأقوالهم محامل، وربَّما لم نفهم بعضها فليس لنا إلاَّ الترضي والسكوت عمَّا جرى بينهم، كما نفعل فيما جرى بين الصحابة» (¬2).
وقال السخاوي (¬3): «وأما ما أسند الحافظ أبو الشيخ بن حيَّان في كتاب «السنة» له، من الكلام في حقّ بعض الأئمة المقلّدين ـ ويعني بهذا
¬__________
(¬1) في جامع بيان العلم وفضله 2: 151.
(¬2) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123، ومقدمة الهداية 2: 5.
(¬3) في الإعلام بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ ص65.
وقال التاجُ السُّبكيُّ: «ينبغي لك أيُّها المسترشد أن تسلُكَ سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض، إلاَّ إذا أُتي ببرهان واضح، ثمّ إن قدرت على التأويل وحسن الظن، فدونك، وإلاَّ فاضربْ صفحاً عما جرى بينهم، وإيّاك، ثمّ إيّاك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة وسفيان الثوري، أو بين مالك وابن أبي ذئب، أو بين النسائي وأحمد بن صالح، أو بين أحمد والحارث بن أسد المحاسبي، وهلمّ جرّاً، إلى زمان العز بن عبد السلام والتقيّ بن الصلاح، فإنّك إذا اشتغلت بذلك وقعت على الهلاك، فالقوم أئمة أعلام، ولأقوالهم محامل، وربَّما لم نفهم بعضها فليس لنا إلاَّ الترضي والسكوت عمَّا جرى بينهم، كما نفعل فيما جرى بين الصحابة» (¬2).
وقال السخاوي (¬3): «وأما ما أسند الحافظ أبو الشيخ بن حيَّان في كتاب «السنة» له، من الكلام في حقّ بعض الأئمة المقلّدين ـ ويعني بهذا
¬__________
(¬1) في جامع بيان العلم وفضله 2: 151.
(¬2) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123، ومقدمة الهداية 2: 5.
(¬3) في الإعلام بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ ص65.