طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول قواعد في علم الجرح والتعديل
أبا حنيفة ـ، وكذا الحافظ أبو أحمد بن عدي في «كامله»، والحافظ أبو بكر الخطيب في «تاريخ بغداد»، وآخرون ممن قبلهم: كابن أبي شيبة في «مصنفه»، والبخاري، والنسائي، مما كنت أنزههم عن إيراده، مع كونهم مجتهدين ومقاصدهم جميلة، فينبغي تجنّب اقتفائهم فيه. ولذا عزَّر بعض القضاة الأعلام من شيوخنا من نسب إليه التحدث ببعضه، بل منعنا شيخنا الحافظ ابن حجر حين سمعنا عليه كتاب «ذم الكلام» للهروي من الرواية عنه لما فيه من ذلك».
الثانية: مَن ثبتت إمامته وعدالته رد جرحه بتعصب أو غيره:
معناه أن من صار إماماً متبعاً في هذا الأمة، وانتشر علمه بين العباد، ورغب النَّاس فيه، وصار قدوة معتبرة عند أهل السنة، فهو يكون ممن جاوز القنطرة؛ لقبول الله تعالى لعلمه ورضاه عنه وتوثيقه له، فلم يعد أمثاله ممن يحتاجون للتوثيق من البشر مما بلغت مرتبتهم، ولم يعد يلتف لقول قائل فيهم، بل يكون قوله مردوداً عليه وسبباً للطعن فيه.
قال التاج السُّبكيّ (¬1): «الحذرُ كلُّ الحذرِ أن تفهم أن قاعدتَهم أن الجرح مقدَّم على التعديل على إطلاقها، بل الصواب أن مَن ثبتت إمامته وعدالتُه، وكثرُ مادحوه وندر جارحه، وكانت هناك قرينةٌ دالّةٌ على سبب جرحه من تعصبٍ مذهبيٍّ أو غيرِهِ لم يُلتفت إلى جرحه».
¬__________
(¬1) في طبقات الشافعية الكبرى 1: 188.
الثانية: مَن ثبتت إمامته وعدالته رد جرحه بتعصب أو غيره:
معناه أن من صار إماماً متبعاً في هذا الأمة، وانتشر علمه بين العباد، ورغب النَّاس فيه، وصار قدوة معتبرة عند أهل السنة، فهو يكون ممن جاوز القنطرة؛ لقبول الله تعالى لعلمه ورضاه عنه وتوثيقه له، فلم يعد أمثاله ممن يحتاجون للتوثيق من البشر مما بلغت مرتبتهم، ولم يعد يلتف لقول قائل فيهم، بل يكون قوله مردوداً عليه وسبباً للطعن فيه.
قال التاج السُّبكيّ (¬1): «الحذرُ كلُّ الحذرِ أن تفهم أن قاعدتَهم أن الجرح مقدَّم على التعديل على إطلاقها، بل الصواب أن مَن ثبتت إمامته وعدالتُه، وكثرُ مادحوه وندر جارحه، وكانت هناك قرينةٌ دالّةٌ على سبب جرحه من تعصبٍ مذهبيٍّ أو غيرِهِ لم يُلتفت إلى جرحه».
¬__________
(¬1) في طبقات الشافعية الكبرى 1: 188.