أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول قواعد في علم الجرح والتعديل

وأما من لم تثبت إمامته ولا عرفت عدالته ولا صحت لعدم الحفظ والاتقان روايته، فإنه ينظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه، ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه والدليل.
على أنه لا يقبل فيمن اتخذه جمهور من جماهير المسلمين إماماً في الدين قول أحد من الطاعنين؛ لأن السلف رضوان الله عليهم قد سبق من بعضهم في بعض كلام كثير في حال الغضب، ومنه ما حمل عليه الحسد كما قال ابن عبّاس - رضي الله عنه - ومالك بن دينار أبو حازم، ومنه على جهة التأويل مما لا يلزم القول فيه ما قاله القائل فيه، وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلاً واجتهاداً لا يلزم تقليدهم في شيء منه دون برهان ولا حجة».
الثالثة: الجرح لتعصب أو عداوة أو منافرة أو غيرها مردود:
اشتهر أنه لا يقبل الجرح ما لم يكن مُفسَّراً، ولا يقبل أي تفسير له، بل لا بدّ أن يكون أمثال هذا التفسير مقبولة في الرد والطعن، فإن تبين أن الجرح صادر عن تعصيب أو عداوة أو منافر، فلا شكّ في ردّ وتركه وعدم اعتباره.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 82