أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول قواعد في علم الجرح والتعديل

قال اللكنوي (¬1): «بيان حكم الجرح غير البريء: فالجرح إذا صدر من تعصب أو عداوة أو منافرة أو نحو ذلك، فهو جرح مردود، ولا يؤمن به إلا المطرود؛ ولهذا لم يقبل قول الإمام مالك في محمد بن إسحاق صاحب «المغازي»: إنّه دجال من الدجاجلة، لما علم أنه صدر منه منافرة باهرة، بل حققوا أنه حسن الحديث، واحتجت به أئمة الحديث ... وقدح أحمد في الحارث المُحاسبيّ، وقدح ابن منده في أبي نُعَيْم الأَصْفَهانيّ، ونظائره كثيرةٌ في كتب الفن شهيرة، ومن ثم قالوا: لا يقبل جرح المعاصر على المعاصر: أي إذا كان بلا حجة؛ لأن المعاصرة تفضي غالباً إلى المنافرة».
وقال عبد العلي السِّهالوي (¬2): «لا بُدَّ للمزكِّي أن يكون عدلاً عارفاً بأسباب الجرح والتعديل، وأن يكون منصفاً ناصحاً، لا أن يكون متعصِّباً ومعجباً بنفسه؛ فإنّه لا اعتداد بقول المتعصِّب، كما قدح الدَّارَقُطْنِيّ في الإمام الهُمام أبي حنيفة بأنه ضعيفٌ في الحديث. وأي شناعة فوق هذا؟ ! فإنه إمام ورع تقي نقي خائف من الله، وله كرامات شهيرة، فبأي شيء تطرق إليه الضعف؟!».
¬__________
(¬1) في الرفع والتكميل 409 - 415.
(¬2) في فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2: 154.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 82