أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول قواعد في علم الجرح والتعديل

والعجب أنهم طعنوا في هذا الإمام مع قبولهم الإمام الشافعي، وقد قال في أقوال الصحابة: كيف أتمسك بقول من لو كنت في عصره لحاججته؟ وخصص عام الكتاب بالقياس، وعمل بالإخالة، وهل هذا إلا بهت من هؤلاء الطاعنين؟
والحقُّ أن الأقوال التي صدرت عنهم في حق هذا الإمام الهمام كلها صدرت من التعصّب، لا تستحقّ أن يلتفت إليها، ولا ينكفئ نور الله بأفواههم، فاحفظ وتثبت» (¬1).
الرابعة: جرح الأقران لبعضهم بلا حجّة مردود:
إن النفاس بين الأقران أمر ظاهر لا يخفى على أحد، ولم ينج من الوقوع به إلا المعصومين، وهذا يقتضي منا أن لا نقبل أقوال بعضهم في بعض.
قال ابن حجر: «إن الطعن إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلّد لما قاله، أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فلا يعتدُّ به؛ لأن قولَ الأقران بعضُهم في بعض غير مقبول. كما صرّح به الذهبي، قال: ولا سيما إذا لاح أنه لعداوة المذهب إذ الحسدُ لا ينجو منه إلاّ من عصمه الله تعالى» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الرفع والتكميل 69 - 77.
(¬2) ينظر: مقدمة الهداية 2: 5.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 82