أيقونة إسلامية

قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

لا ينبغي للإمام أن يُلجئ المقتدي إلى الفتحِ

ففي بعضِها اعتبروا الأوانَ المستحبَّ.
وفي بعضِها اعتبروا فرض القراءة، يعني إذا قرأَ مقدارَ ما يجوزُ به
الصَّلاةُ رَكَعَ، كذا في «السّراج الوهّاج» (¬1). انتهى.
وفي «ردّ المحتار» (¬2): يُكْرَه أن يفتحَ المقتدي من ساعتِهِ، كما يُكْرَهُ للإمام أن يُلْجِئَهُ، بل ينبغي له أن يَركَعَ إذا قرأَ قدر الفرضِ، كما جَزَمَ به الزَّيْلَعيّ (¬3) وغيرُهُ.
وفي روايةٍ: قدر المستحبِّ، كَمَا رجَّحه الكمالُ (¬4) بأنَّهُ الظَّاهرُ من الدَّليلِ (¬5)، وأقرَّهُ في «البحر» (¬6)، و «النهر»، ونازعَهُ في «شرح المُنْيَة» (¬7)، ورجَّح قَدَرَ الواجبِ لشدَّةِ تأكّده. انتهى (¬8).
¬__________
(¬1) السراج الوهاج شرح مختصر القُدُوْرِيّلأبي بكر بن علي المعروف بالحدّاديّ (720 - 800هـ).
(¬2) وهو للعلامة محمد أمين بن عمر ابن عابدين الحنفيّ (ت1250هـ).
(¬3) وهو الإمام فخر الدين أبي محمد عثمان بن علي بن محجن الزَّيْلَعيّ (ت743هـ).
(¬4) أي الكمال بن الهمام في فتح القدير (1: 349).
(¬5) والدليل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: ما منعك، السابق تخريجه.
(¬6) أي في البحر الرائق (2: 6).
(¬7) أي الحلبي في غنية المستملي شرح منية المصلِّي (364).
(¬8) من رد المحتار على الدر المختار (ص1: 418).
المجلد
العرض
36%
تسللي / 56