أيقونة إسلامية

قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
قوت المغتذين بفتح قوت المقتدين - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

لا ينبغي للإمام أن يُلجئ المقتدي إلى الفتحِ

وأمَّا على قولِ أَبِي يُوسُفَ فينبغي أن لا يَفسد؛ لأنَّهُ قرآنٌ فلا يتغيّرُ بقصدِ القارئ. انتهى.
وهذا صريحٌ في أنّهم لم يظفروا بتصريحِ الخلافِ في هذهِ المسألةِ، لكنهم قاسوها؛ وهذا هو الذي بَعثَ صاحبَ «البحر الرائق» (¬1) فذَكَرَ الخلافَ جزماً كما مرَّ نَقْلُهُ (¬2)، ثُمَّ رأيتُ في «غُنْيَة المستملِّي»: قال الشَّيْخ كمال الدين بن الهُمَام: وأقربُ ما ينقضُ كلامُهُ ما وافقَ عليه أَبُو يُوسُفَ من الفسادِ بالفتحِ على غيرِ إمامِهِ، فهو قرآنٌ، وقد تغيّرَ إلى وقوعِ الفسادِ به بالعزيمة. انتهى.
وهذا صريحٌ في أنَّ المسألةَ الَّتِي نحنُ فيها اتفاقيّةٌ، وهو الأصحُّ، وأفادَ قولُ الكمالِ: أقرب ما ينقضُ ... الخ، أنَّ قولَ أَبِي يُوسُفَ قد ينقضُ بغيرهِ أَيْضًا وهو ما ذَكَرَهُ قاضي خان في «فتاواه»: من أَنَّهُ لو كان عندَهُ رجلٌ يُسمَّى بيحيى فقال المصلِّي: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} (¬3) أو كان هناك رجلٌ مسمَّى بموسى فقالَ: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} (¬4)،
¬__________
(¬1) (2: 7).
(¬2) (ص28).
(¬3) من سورة مريم، الآية (13).
(¬4) من سورة طه، الآية (17).
المجلد
العرض
54%
تسللي / 56