مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني تحقيق معنى {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ}
ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} (¬1): أي كرة بعد كرة لا كرتين اثنتين، وهو دليل لنا في أن الجمع بين الطلقتين والثلاثة بدعة في طهر واحد؛ لأن الله تعالى أمرنا بالتفريق؛ لأنه وإن كان ظاهره الخبر، فمعناه الأمر، وإلا يؤدي إلى الخلف في خبر الله تعالى، لأن الطلاق على وجه الجمع قد يوجد.
وقال ابن عاشور (¬2): «يفيد أن الطلاق الرجعي شرع فيه حق التكرير إلى حد مرتين، مرة عقب مرة لا غير، فلا يتوهم منه في فهم أهل اللسان أن المراد: الطلاق لا يقع إلا طلقتين مقترنتين لا أكثر ولا أقل».
والثاني: أنه بيان للطلاق الذي يملك معه الرجعة، فيكون هذا ليس ابتداء كلام بل هو متعلق بما قبله والمعنى أن الطلاق الرجعي مرتان، ولا رجعة بعد الثلاث، قال عروة وقتادة وابن زيد وابن قتيبة والزجاج وغيرهم، ورجّحه ابن جرير (¬3). ومشى عليه علماء الشافعية ومن وافقهم من القائلين أن الطلاق الثلاث لا يحرم؛ لأنه ليس بدعة ولا خلاف السُّنة، قال البيضاوي (¬4): أي التطليق الرجعي اثنان. ورجّحه صاحب «شفاء العليل» (¬5).
¬__________
(¬1) سورة الملك: من الآية 4.
(¬2) التحرير والتنوير 1: 405.
(¬3) في تفسيره 2: 458.
(¬4) في تفسيره 1: 517.
(¬5) ص 12.
وقال ابن عاشور (¬2): «يفيد أن الطلاق الرجعي شرع فيه حق التكرير إلى حد مرتين، مرة عقب مرة لا غير، فلا يتوهم منه في فهم أهل اللسان أن المراد: الطلاق لا يقع إلا طلقتين مقترنتين لا أكثر ولا أقل».
والثاني: أنه بيان للطلاق الذي يملك معه الرجعة، فيكون هذا ليس ابتداء كلام بل هو متعلق بما قبله والمعنى أن الطلاق الرجعي مرتان، ولا رجعة بعد الثلاث، قال عروة وقتادة وابن زيد وابن قتيبة والزجاج وغيرهم، ورجّحه ابن جرير (¬3). ومشى عليه علماء الشافعية ومن وافقهم من القائلين أن الطلاق الثلاث لا يحرم؛ لأنه ليس بدعة ولا خلاف السُّنة، قال البيضاوي (¬4): أي التطليق الرجعي اثنان. ورجّحه صاحب «شفاء العليل» (¬5).
¬__________
(¬1) سورة الملك: من الآية 4.
(¬2) التحرير والتنوير 1: 405.
(¬3) في تفسيره 2: 458.
(¬4) في تفسيره 1: 517.
(¬5) ص 12.