مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث تحقيق معنى حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -
الثالث: إنكار على من يخرج عن سنة الطلاق بإيقاع الثلاث وإخبار عن تساهل الناس في مخالفة السنة في الزمان المتأخر عن العصرين كأنه قال: الطلاق الموقع الآن ثلاثاً كان في ذينك العصرين واحدة، كما يقال: كان الشجاع الآن جباناً في عصر الصحابة أجمعين (¬1).
ولأن هذا الظاهر يجب أن لا يعول عليه وجدنا الإمام النسائي مع جلالته وعلمه وشدة فهمه ما فهم من هذا الحديث إلا أن المراد بطلاق الثلاث فيه: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، بتفريق الطلقات؛ لأن لفظ الثلاث أظهر في إيقاع الطلاق ثلاث مرات؛ ولذا ترجم له في سننه بباب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة، ثم ذكره (¬2).
وللعلماء مسلكان في التعامل مع هذا الحديث:
أولاً: مسلك ردّ هذا الحديث:
* الأول: شذوذه:
بسبب مخالفته رواية الثقات ومخالفته لرأي الراوي وغير ذلك:
فمن شذوذه بمخالفة الثقات ما قال ابن رجب: مسلك الإمام أحمد ومن وافقه وهو يرجع إلى الكلام في إسناد الحديث بشذوذه وانفراد طاوس به، وأنه لم يتابع عليه، وانفراد الراوي بالحديث مخالفاً للأكثرين، وإن كان ثقة
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين.
(¬2) ينظر: أضواء البيان 1: 243.
ولأن هذا الظاهر يجب أن لا يعول عليه وجدنا الإمام النسائي مع جلالته وعلمه وشدة فهمه ما فهم من هذا الحديث إلا أن المراد بطلاق الثلاث فيه: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، بتفريق الطلقات؛ لأن لفظ الثلاث أظهر في إيقاع الطلاق ثلاث مرات؛ ولذا ترجم له في سننه بباب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة، ثم ذكره (¬2).
وللعلماء مسلكان في التعامل مع هذا الحديث:
أولاً: مسلك ردّ هذا الحديث:
* الأول: شذوذه:
بسبب مخالفته رواية الثقات ومخالفته لرأي الراوي وغير ذلك:
فمن شذوذه بمخالفة الثقات ما قال ابن رجب: مسلك الإمام أحمد ومن وافقه وهو يرجع إلى الكلام في إسناد الحديث بشذوذه وانفراد طاوس به، وأنه لم يتابع عليه، وانفراد الراوي بالحديث مخالفاً للأكثرين، وإن كان ثقة
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين.
(¬2) ينظر: أضواء البيان 1: 243.