اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل

صلاح أبو الحاج
مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث تحقيق معنى حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -

كان كذلك ما وقفونا عليه من الطلاق الثلاث الموقع معاً أنه يلزم، لا يجوز لنا خلافه إلى غيره مما قد روي أنه كان قبله على خلاف ذلك ثم هذا ابن عباس - رضي الله عنه - قد كان من بعد ذلك يفتي من طلق امرأته ثلاثاً معاً أن طلاقه قد لزمه وحرّمها عليه. ثم استطرد في ذكر الروايات عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
وقال ابنُ الهمام (¬1): «وأما إمضاء عمر الثلاث عليهم فلا يمكن مع عدم مخالفة الصحابة له مع علمه بأنها كانت واحدة إلا وقد اطلعوا في الزمان المتأخر على وجود ناسخ. هذا إن كان على ظاهره أو لعلمهم بانتهاء الحكم كذلك تتابعوا على هذا بإناطته بمعان علموا انتفاءها في الزمن المتأخر، فإنا نرى الصحابة تتابعوا على هذا الأمر، ولا يمكن وجود ذلك منهم مع اشتهار كون حكم الشرع المتقرر كذلك أبداً».
وقال ابن حجر الهيتمي: «والأحسن عندي أن يجاب بأن عمر لما استشار الناس علم فيه ناسخاً لما وقع قبل فعمل بقضيته، وذلك الناسخ إما خبر بلغه أو إجماع، وهو لا يكون إلا عن نصّ، ومن ثم أطبق علماء الأمة عليه».
والإمام أبو داود ممن جزم بنسخ الثلاث واحدة، ورأى أن جعلها واحدة إنما هو في الزمن الذي كان يرتجع فيه بعد ثلاث تطليقات وأكثر، قال في سننه (¬2): باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث (¬3).
¬__________
(¬1) في فتح القدير 3: 470.
(¬2) 2: 259.
(¬3) ينظر: أضواء البيان 1: 249.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 180