أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
1. أنه حقَّق ونشر كتاب «مناقب أبي حنيفة وصاحبيه» للذهبي، ومن تعليقاته عليه (¬1) في دفعة شبهة الرقّ في أصل أبي حنيفة: «كان ولاء أبي حنيفة لبني تيم الله ولاء المولاة، قال الطحاوي في «مشكل الآثار» (¬2): سمعت بكار بن قتيبة يقول: قال ابن عبد الرحمن المقرئ: أتيت أبا حنيفة فقال لي: من الرجل؟ فقلت: رجل منَّ الله عليه بالإسلام، فقال لي: لا تقل هكذا، ولكن وال بعض هذه الأحياء، ثمّ أنتم إليهم فإنّي كنت كذلك. ومثله ما رواه ابن أعين عن أحمد بن منصور الرمادي عن المقرئ، وزاد يعقوب بن شيبة عند ابن أبي العوام: فوجدتهم حيّ صدق.
فعلم من ذلك أن ولاء أبي حنيفة لتيم الله بن ثعلبة لم يكن بإسلام أحد أجداده على يد أحد من بني تيم الله، لا بإعتاق أحدهم لأحد أجداد أبي حنيفة فيكون ولاؤه ولاء مولاة لا ولاء إسلام، ولا ولاء إعتاق، فتذهب الروايات المختلفة في انتقاصه بنسبه أدراج الرياح هكذا، على أنّ العبرة بالتقى والعلم».
¬__________
(¬1) مناقب أبي حنيفة (ص8).
(¬2) مشكل الآثار (4: 54).
فعلم من ذلك أن ولاء أبي حنيفة لتيم الله بن ثعلبة لم يكن بإسلام أحد أجداده على يد أحد من بني تيم الله، لا بإعتاق أحدهم لأحد أجداد أبي حنيفة فيكون ولاؤه ولاء مولاة لا ولاء إسلام، ولا ولاء إعتاق، فتذهب الروايات المختلفة في انتقاصه بنسبه أدراج الرياح هكذا، على أنّ العبرة بالتقى والعلم».
¬__________
(¬1) مناقب أبي حنيفة (ص8).
(¬2) مشكل الآثار (4: 54).