أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
ويكفينا هنا أن نمثل بمسألة الطلاق الثلاث التي أقرّت المحاكم إيقاعها واحدة، واحتج بعضهم بأنه قول ابن تيمية، فأفرد الإمام الكوثري تأليفاً به سمّاه «الإشفاق في أحكام الطلاق»، أجاب فيه أحسن جواب بما يرجع الحقّ إلى النصاب، وإنني كنت جمعت فيه تأليفاً مستقلاً سميته «مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث بالدليل»، فرأيت أفضل من جمع وحقق في هذا الباب هو الإمام الكوثري.
فكثير ممن قال بهذا القول الباطل احتجّ بأن هذا الخلاف وقع في عصر الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، لكنه لا يثبت هذا القول عن أحد يعتد به من الفقهاء عند من يمحص ويدقق، وقد حقق الإمام الكوثري ذلك (¬1)، ونقل عن الحافظ ابن رجب الحنبلي في «بيان مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة»: اعلم أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أئمة السلف المعتد بقولهم في الفتاوى في الحلال والحرام شيء صريح في أن الطلاق الثلاث بعد الدخول يحسب واحدة إذا سبق بلفظ واحد.
¬__________
(¬1) في الإشفاق في أحكام الطلاق (ص62 - 63)، ومثله حقق شيخنا العلامة هاشم جميل في فقه سعيد بن المسيب (3: 319).
فكثير ممن قال بهذا القول الباطل احتجّ بأن هذا الخلاف وقع في عصر الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، لكنه لا يثبت هذا القول عن أحد يعتد به من الفقهاء عند من يمحص ويدقق، وقد حقق الإمام الكوثري ذلك (¬1)، ونقل عن الحافظ ابن رجب الحنبلي في «بيان مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة»: اعلم أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أئمة السلف المعتد بقولهم في الفتاوى في الحلال والحرام شيء صريح في أن الطلاق الثلاث بعد الدخول يحسب واحدة إذا سبق بلفظ واحد.
¬__________
(¬1) في الإشفاق في أحكام الطلاق (ص62 - 63)، ومثله حقق شيخنا العلامة هاشم جميل في فقه سعيد بن المسيب (3: 319).