أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
الثامن: دعوته الشديدة إلى التمسّك بالمذاهب الفقهية، في وجه الجهلة والمفسدين الذي يريدون أن يعبثوا في دين الله - جل جلاله -، وهذه من أسوأ الدعوات التي ظهرت لهدم عرى هذا الدين.
ومن أجمل العبارات التي قيلت في التصدي لها، وبيان فسادها، هي: «اللامذهبية هي قنطرة اللادينية»، وقد قالها الإمام الكوثري، وجعلها عنواناً لأحد مقالاته، ومما قال فيها (¬1): «فمَن يدعو الجمهور إلى نبذ التمذهب بمذاهب الأئمة المتبوعين الذين أشرنا فيما سبق إلى بعض سيرهم، لا يخلو من أن يكون من الذين يرون تصويب المجتهدين في استنباطاتهم كلها بحيث يباح لكل شخص غير مجتهد أن يأخذ بأي رأي من آراء أي مجتهد من المجتهدين بدون حاجة إلى الاقتصار على آراء مجتهد واحد يتخيره في الاتباع، وهذا ينسب إلى المعتزلة، وأما الصوفية فإنهم يصوبون المجتهدين بمعنى الأخذ بالعزائم خاصة من بين أقوالهم من غير اقتصار على مجتهد واحد.
وإليه يشير أبو العلاء صاعد بن أحمد بن أبي بكر الرازي ـ من رجال نور الدين الشهيد ـ في كتابه «الجمع بين التقوى والفتوى من مهمات الدين والدنيا» حيث ذكر في أبواب الفقه منه ما هو مقتضى
¬__________
(¬1) مقالة اللامذهبية قنطرة اللادينية (ص223 - 225).
ومن أجمل العبارات التي قيلت في التصدي لها، وبيان فسادها، هي: «اللامذهبية هي قنطرة اللادينية»، وقد قالها الإمام الكوثري، وجعلها عنواناً لأحد مقالاته، ومما قال فيها (¬1): «فمَن يدعو الجمهور إلى نبذ التمذهب بمذاهب الأئمة المتبوعين الذين أشرنا فيما سبق إلى بعض سيرهم، لا يخلو من أن يكون من الذين يرون تصويب المجتهدين في استنباطاتهم كلها بحيث يباح لكل شخص غير مجتهد أن يأخذ بأي رأي من آراء أي مجتهد من المجتهدين بدون حاجة إلى الاقتصار على آراء مجتهد واحد يتخيره في الاتباع، وهذا ينسب إلى المعتزلة، وأما الصوفية فإنهم يصوبون المجتهدين بمعنى الأخذ بالعزائم خاصة من بين أقوالهم من غير اقتصار على مجتهد واحد.
وإليه يشير أبو العلاء صاعد بن أحمد بن أبي بكر الرازي ـ من رجال نور الدين الشهيد ـ في كتابه «الجمع بين التقوى والفتوى من مهمات الدين والدنيا» حيث ذكر في أبواب الفقه منه ما هو مقتضى
¬__________
(¬1) مقالة اللامذهبية قنطرة اللادينية (ص223 - 225).