اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

ثالثاً: الجانب الفقهي:

الفتوى، وما هو موجب التقوى من بين أقوال الأئمة الأربعة خاصة، وليس في هذا معنى التشهي أصلاً، بل هو محض التقوى والورع.
والرأي الذي ينسب إلى المعتزلة يبيح لغير المجتهد الأخذ بما يروقه من الآراء للمجتهدين، لكن أقلّ ما يجب على غير المجتهد في باب الاجتهاد أن يتخيرَ لدينه مجتهداً يراه الأعلم والأورع، فينصاع لفتياه في كل صغير وكبير بدون تتبع الرخص ـ في التحقيق ـ.
وأما تتبعه الرخص من أقوال كل إمام، والأخذ بما يوافق الهوى من آراء الأئمة، فليسا إلا تشهياً محضاً، وليس عليها مسحة من الدين أصلاً، كائناً من كان مبيح ذلك؛ ولذلك يقول الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني الإمام، عن تصويب المجتهدين مطلقاً: «أوله سفسطة وآخر زندقة»؛ لأن أقوالهم تدور بين النفي والإثبات، فأنى يكون الصواب في النفي والإثبات معاً ... ؟
نعم إن مَن تابعَ هذا المجتهد في جميع آرائه فقد خرجَ من العهدة أصاب المجتهد أم أخطأ، وكذا المجتهدون الآخرون؛ لأن الحاكم إذا اجتهد وأصاب فله أجران، وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر واحد، والأحاديث في هذا الباب في غاية من الكثرة، وعلى اعتبار مَن قَلَّدَ المجتهد خارجاً عن العهدة وإن أخطأ المجتهد جرت الأمة منذ بزغت
المجلد
العرض
41%
تسللي / 76