أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
ملموسة في جميع أدوار التاريخ، وقد صدق الشاعر الذي قال لعبد الملك بن مروان:
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
ومثل هذا الممزق الموقع مثل من يمزق سراويله الساترة لسوءته؛ لترقيع موضع من جبته».
وبَيَّنَ منبعَ وأساسَ القول بالمصلحة والمقصد من ورائها فقال (¬1): «ومن جملة أساليبهم الزائفة في محاولة تغيير الشرع بمقتضى أهوائهم قول بعضهم: إن مبنى التشريع في المعاملات ونحوها المصلحة فإذا خالف النص المصلحة يترك النص ويؤخذ بالمصلحة!
فيا للخيبة ممن ينطق لسانه بمثل هذه الكلمة ويجعلها أصلاً يبني عليه شرعه الجديد!
وما هذا إلا محاولة نقض الشرع الإلهي بتحليل ما حرمه الشرع باسم المصلحة، فسل هذا الفاجر ما هي المصلحة التي تريد بناء شرعك عليها؟
إن كانت المصلحة الشرعية فليس لمعرفتها طريق غير الوحي حتى عند المعتزلة الذين يقال عنهم: إنهم يحكمون العقل كما تجد ذلك مفصلاً
¬__________
(¬1) في مقالة أثر العرف والمصلحة في الأحكام (ص342 - 343).
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
ومثل هذا الممزق الموقع مثل من يمزق سراويله الساترة لسوءته؛ لترقيع موضع من جبته».
وبَيَّنَ منبعَ وأساسَ القول بالمصلحة والمقصد من ورائها فقال (¬1): «ومن جملة أساليبهم الزائفة في محاولة تغيير الشرع بمقتضى أهوائهم قول بعضهم: إن مبنى التشريع في المعاملات ونحوها المصلحة فإذا خالف النص المصلحة يترك النص ويؤخذ بالمصلحة!
فيا للخيبة ممن ينطق لسانه بمثل هذه الكلمة ويجعلها أصلاً يبني عليه شرعه الجديد!
وما هذا إلا محاولة نقض الشرع الإلهي بتحليل ما حرمه الشرع باسم المصلحة، فسل هذا الفاجر ما هي المصلحة التي تريد بناء شرعك عليها؟
إن كانت المصلحة الشرعية فليس لمعرفتها طريق غير الوحي حتى عند المعتزلة الذين يقال عنهم: إنهم يحكمون العقل كما تجد ذلك مفصلاً
¬__________
(¬1) في مقالة أثر العرف والمصلحة في الأحكام (ص342 - 343).